أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤٩٦ - ما تكلم به العامة من الكلام الأعجمي
و «الدّست» الصحراء، و أنشد للأعشى [١] :
قد علمت فارس و حمير و الـ # أعراب بالدّست أيّكم نزلا
يريد الصحراء، و هي دشت [٢] بالفارسية.
و لم [٣] يكن أبو عبيدة يذهب إلى أنّ في القرآن شيئا من غير لغة العرب، و كان يقول: هو اتفاق يقع بين اللغتين، و كان غيره يزعم أنّ «القسطاس» الميزان، بلغة الروم، و «الغسّاق» البارد المنتن، بلسان الترك، و «المشكاة» الكوّة، بلسان الحبشة، و «السّجّيل» بالفارسية «سنك» و «كل» أي: حجارة و طين، و «الطّور» الجبل، بالسّريانية [٤] ، و «اليمّ» البحر[٥٢٧]بالسريانية.
و روي عن ابن عباس أنه قال: «التّنّور» بكل لسان عربيّ و عجميّ.
و عن علي-عليه السلام-أنه قال: التّنّور وجه الأرض [٥] .
و «البرق» الحمل، و أصله بالفارسية بره، و «السّرق» الحرير، و أصله بالفارسية [٦] سره أي: جيد [٧] و «اليلمق» [٨] القباء، و أصله
[١] : ديوانه، ق ٣٥/٢٢، ص: ٢٧٣، و فيه «الدشت أيهم» ، و شرح الجواليقي:
٣٣٩، و الاقتضاب: ٤١٨، و المعرب: ١٨٦.
[٢] : ب، أ: الدست.
[٣] : أ: قال و لم.
[٤] : ب: بالعبرانية.
[٥] : نقل الجواليقي في المعرب: ١٣٢ عن ابن قتيبة قول ابن عباس و علي رضي اللّه عنهما، إلا أن ما حكاه عن علي قد حكاه غيره عن ابن عباس، انظر القرطبي ٩/٣٣-٣٤، و انظر تعليق الشيخ العلامة أحمد محمد شاكر رحمه اللّه في المعرب.
[٦] : ليس في أ.
[٧] : «أي جيد» ليس في س.
[٨] : ليس في أ.