أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤٨٨ - باب إبدال الياء من أحد الحرفين المثلين إذا اجتمعا
أراد [١] تقضّض. و قال اللّه عزّ و جلّ: وَ مََا كََانَ صَلاََتُهُمْ عِنْدَ اَلْبَيْتِ إِلاََّ مُكََاءً وَ تَصْدِيَةً [٢] ، قال أبو عبيدة: المكاء: الصّفير، و التّصدية [٥١٩]التّصفيق و رفع الأصوات [٣] ، و أصله من صددت أصدّ، و منه قول [٤] اللّه عزّ و جلّ: إِذََا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ [٥] أي يضجّون [٦] و يعجّون؛ فجعل إحدى الدالين ياء.
و «لبّيك» هو من «ألبّ بالمكان» إذا [٧] أقام به؛ فأبدل من إحدى الباءين ياء.
قال أبو عبيدة: «دسّاها [٨] » من دسّست، و «تمطّى [٩] » أصله «تمطّط» أي: مدّ يده، و منه «المشية المطيطاء» و هي التّبختر [١٠] ، «أمللت الكتاب» و «أمليته» قال اللّه جل ثناؤه: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ [١١] ، و قال في موضع آخر: فَهِيَ تُمْلىََ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً [١٢] .
[١] : في و: «و أصله» .
[٢] : سورة الأنفال: ٣٥.
[٣] : حكى المؤلف هذا التفسير في تفسير غريب القرآن: ١٧٩، و لم يعزه، و انظر القرطبي ٧/٤٠٠.
[٤] : أ: و قال.
[٥] : سورة الزخرف: ٥٧.
[٦] : انظر تفسير غريب القرآن: ٤٠٠، و القرطبي ١٦/١٠٢-١٠٣.
[٧] : أ: أي.
[٨] : في قوله تعالى: وَ قَدْ خََابَ مَنْ دَسََّاهََا ، سورة الشمس: ١٠. و انظر تفسير غريب القرآن: ٥٣٠.
[٩] : لعله يريد قول اللّه عز و جل: ثُمَّ ذَهَبَ إِلىََ أَهْلِهِ يَتَمَطََّى ، سورة القيامة:
٣٣.
[١٠] : انظر تفسير غريب القرآن: ٥٠١ و كلام المؤلف ثمة قريب مما هنا.
[١١] : سورة البقرة: ٢٨٢.
[١٢] : سورة الفرقان: ٥.