أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤٠ - باب معرفة ما يضعه النّاس غير موضعه
لم يكن بدويّا.
و من ذلك «إشلاء الكلب» و هو [١] عند الناس إغراؤه [٢] بالصيد و بغيره مما تريد [٣] أن يحمل عليه، و ذلك غلط، إنما [٤] إشلاء الكلب أن ندعوه إليك، و كذلك الناقة و الشاة [٥] ، قال الراجز [٦] : [٤٠]
أشليت عنزي و مسحت قعبي [٧]
يريد أنه دعا عنزه ليحتلبها [٨] فأما إغراء الكلب بالصيد فهو الإيساد، تقول [٩] : آسدته و أوسدته: إذا أغريته.
و من ذلك «حاشية الثوب» يذهب الناس إلى أنها جانبه الذي لا هدب له [١٠] ، و حواشي الثوب: جوانبه كلّها، فأما جانبه الذي لا هدب له فهو طرّته و كفّته.
و من ذلك «الهجنة، و الإقراف» في الخيل [١١] لا يكاد [١٢] الناس
[١] : س: هو.
[٢] : في مطبوعة ليدن «إغراء» و أظنه خطأ من الناشر.
[٣] : أ، و: يريد.
[٤] : ل، س: و إنّما.
[٥] : زاد في أ، و: و غيرهما.
[٦] : زاد في و: يصف عنزا دعاها.
[٧] : في أ، س روى بيتا بعده:
و قد تهيأت لشرب قأب
و البيت لأبي نخيلة، انظر اصلاح المنطق، ص: ١٦٠، ٢٨٣ و شرح الجواليقي، ص: ١٤٨، و الاقتضاب، ص: ٣٠٥، و اللسان (قأب) .
[٨] : أ، ل، س: ليحلبها.
[٩] : و: يقال.
[١٠] : زاد في س: و ذلك غلط.
[١١] : ليس «في الخيل» في ل، س.
[١٢] : ل، س: لا يكاد يفرق الناس بينهما.