أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٣٧١ - باب ما يهمز من الأسماء و الأفعال و العوامّ تبدل الهمزة فيه أو تسقطها
يقال عقدت إلا في الحلف و الخيط و أشباه ذلك، و «أزللت له زلّة» و لا يقال زللت، و منه قول النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم [١] : «من أزلّت إليه نعمة فليشكرها» أي: من أسديت إليه و اصطنعت عنده، و قال كثيّر [٢] :
و إني و إن صدّت لمثن و صادق # عليها بما كانت إلينا أزلّت
أي: أحسنت و اصطنعت، و «أجبرته على الأمر» فهو مجبر، و لا يقال جبرت إلا للعظم [٣] ، و جبرته من فقره، و «أعجمت الكتاب» و لا يقال عجمته، و «أحبست الفرس» في سبيل اللّه، و لا يقال حبسته، و «أغلقت الباب» ، و «أقفلته» و لا يقال [٤] غلقته و لا يقال [٥] قفلته، و «أقفلت» الجند[٣٩٦]من مبعثهم فقفلوا، و «قد أغفيت» إذا نمت، و لا يقال غفوت، و قد «أثفرت البرذون» و «ألببته» و «ألبدته» [٦] و «أعذرته» و «أحكمته» و «رسنته» فهذا [٧] وحده بلا ألف [٨] ، و قد يقال «أرسنته» أيضا، و «أقرد» [٩] فلان إذا سكت، و لا يقال قرد، و «أشبّ اللّه قرنه» و لا يقال شبّ، و «أعتقت العبد» فعتق و لا يقال عتقته، و «أعييت في المشي» فأنا معي، و لا يقال عييت إلا في المنطق [١٠] ، و ضربه بالسيف فما «أحاك» فيه، و حاك خطأ،
[١] : انظر غريب الحديث لأبي عبيد ١/١٤-١٥، و الفائق ٢/١١٩، و النهاية ٢/٣١٠.
[٢] : ديوانه ق ٣/٣٣، ص ١٠١، و شرح الجواليقي ٢٨١، و زاد في أ: يذكر امرأة.
[٣] : أ: في العظم.
[٤] : قوله: «و لا يقال.. قفلته» ليس في أ.
[٥] : ليس في ل، س.
[٦] : ليس في ل، س.
[٧] : ل، س: «هذا» .
[٨] : أ: «بغير ألف» .
[٩] : في مطبوعة ليدن: «أقرد» بلا الواو.
[١٠] : و: بالمنطق.