أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٦٧ - باب الهمزة تكون آخر الكلمة و ما قبلها ساكن
دِفْءٌ [١] و مِلْءُ اَلْأَرْضِ ذَهَباً [٢] ، و كذلك إن كانت في موضع نصب [٣] غير منوّن، نحو قوله عز و جل: يُخْرِجُ اَلْخَبْءَ [٤] ، فإذا كانت في موضع نصب [٥] منوّن ألحقتها ألفا نحو قولك [٦] «أخرجت خبئا» و «أخذت دفئا» و «برأت برءا» و «قرأت جزءا» فإن أضفتها إلى مضمر [٧] فهي في الرفع واو، و في الجرّ ياء، و في النصب ألف، نحو [٨] : «خبؤك» و «دفؤهم» [٩] و «مررت بمرئك» و «خبئك» و «شربت ملأها» و «أخذت دفأها» ، و كذلك إذا [١٠] ألحقتها هاء التأنيث جعلتها ألفا؛ لأن هاء التأنيث تفتح ما قبلها، تقول «المرأة» و «الكمأة» و «الجرأة» و «النّشأة الأولى» [١١] و «وجأته وجأة» فإن كان قبل هاء التأنيث ياء أو واو أو ألف حذفت الهمزة [١٢] ، نحو «الهيئة» و «السّوءة» و «الفيئة» .
و تكتب[٢٩١]مثل «جائ» و «شائ» بياء واحدة [١٣] و تجعل الياء تدل على الهمزة إذ [١٤] كانت مكسورة، فأما [١٥] الياء الثانية فمحذوفة كما
[١] : سورة النحل: ٥.
[٢] : سورة آل عمران: ٩١.
[٣] : سقط من ب.
[٤] : سورة النمل: ٢٥.
[٥] : سقط من ب.
[٦] : من ب فقط.
[٧] : أ، ل، س: المضمر.
[٨] : أ، ل، س: «تقول» .
[٩] : أ: دفؤك.
[١٠] : إن.
[١١] : لعله يريد قول اللّه عز و جل: وَ أَنَّ عَلَيْهِ اَلنَّشْأَةَ اَلْأُخْرىََ [سورة النجم: ٤٧] أو قوله: وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ اَلنَّشْأَةَ اَلْأُولىََ فَلَوْ لاََ تَذَكَّرُونَ [سورة الواقعة: ٦٢]
[١٢] : من ب فقط.
[١٣] : ليس في ب، ل، س.
[١٤] : أ، و، م: «إذا» .
[١٥] : ب: و أما.