أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٩٠ - باب معرفة ما في السّماء و النّجوم و الأزمان و الرّياح
طلع [١] ، و نجم النجم. و سمّي «طارقا» لأنه يطلع [٢] ليلا، و كلّ من [٣] أتاك ليلا فقد طرقك، و منه قول هند بنت عتبة [٤] :
نحن بنات طارق # نمشي على النّمارق
تريد: إنّ أبانا نجم في شرفه و علوّه، قال اللّه تعالى: وَ مََا أَدْرََاكَ مَا اَلطََّارِقُ `اَلنَّجْمُ اَلثََّاقِبُ [٥] .
و سمّي القمر «قمرا» لبياضه، و الأقمر: الأبيض، و «ليلة قمراء» أي: مضيئة.
و الفجر فجران: يقال للأول منهما «ذنب السّرحان» و هو الفجر الكاذب شبّه [٦] بذنب السّرحان لأنه مستدقّ صاعد في غير اعتراض، و الفجر الثاني هو «الفجر الصّادق» الذي يستطير و ينتشر [٧] ، و هو عمود الصبح[٩٢].
و يقال للشمس «ذكاء» لأنها تذكو كما تذكو النار، و للصّبح [٨] «ابن
[١] : زاد في أ: و نجم النبت.
[٢] : أ: يطرق.
[٣] : أ: ما.
[٤] : قيل: ليس الشعر لها و إنما تمثلت به، و إنما الشعر لهند بنت بياضة انظر الاقتضاب، ص: ٣١٨، و البغدادي على المغني ٦/١٨٨، و البيت في شرح الجواليقي، ص: ١٨١، و الفاخر، ص: ٢٣، و السيوطي على المغني ٢٧٣- ٢٧٤ و نقل كلام المصنف، و الدرر ١/١٤٧، و اللسان (طرق) .
[٥] : سورة الطارق: ٢-٣.
[٦] : ب: فشبّه.
[٧] : زاد في و: «و في الحديث عن النبي صلى اللّه عليه و سلم أنّه قال: لا يهدينّكم الطالع، أي: لا يفزعنّكم. فالطالع المصعد، و الثاني هو عمود... » .
[٨] : ب، و: و الصبح.