أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٦١٦ - باب شواذ التصريف
عليهم أن يشددوا العين و بعدها ساكن كأنه ألف إعراب، فخففوا الشديدة [١] و هم يريدونها، و زادوا في آخره الهاء؛ لتكون[٦٣٩]تكملة للحرف إذ [٢] نقص، كما قالوا «أقمته إقامة» فإذا شدّدوا سقطت الهاء، قال اللّه عز و جل: أَوْ كََانُوا غُزًّى [٣] ، قال: و لو قلت «الرّعّى» في الرّعاة، و «العفّى» في العفاة لكنت مصيبا.
قال البصريون في تقدير «أشياء» [٤] : هي فعلاء، نقلت همزتها إلى أولها كما قالوا «عقاب بعنقاة» .
قال الفرّاء: و لم أجد [٥] لهم في ذلك مذهبا يشبه وجه العربية؛ لأنهم أكثروا على «الشيء» العلّة فقدموا ما لم يقدّم، و لم نسمعه، و جمعوه و هو ذكر خفيف [٦] على جمع [٧] لم يأت إلا فيما واحدته مثقّلة مؤنّثة مثل «القصبة» و «القصباء» ، و «الشّجرة» و «الشّجراء» و «الطّرفة» و «الطّرفاء» .
و قال الفرّاء: قال الكسائيّ و غيره من أصحابنا: إنما ترك إجراؤها لأنها شبّهت بفعلاء، و كثرت في الكلام حتى جمعت «أشياوات» كما جمعوا الفعلاء على الفعلاوات.
قال الفرّاء: أصل شيء [٨] «شيّئ» على مثال شيّع، ثم جمع على
[١] : أ: التشديد. و: الشدة.
[٢] : أ: إذا.
[٣] : سورة آل عمران: ١٥٦.
[٤] : أنظر لما قيل في «أشياء» الإنصاف ٢/٨١٢، و انظر، ص: ٢٨٥-٢٨٦ من هذا الكتاب.
[٥] : أ: نجد.
[٦] : ليس في أ، و.
[٧] : أ: جميع.
[٨] : ب: الأصل.