أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٦١١ - باب شواذ التصريف
أحرف من ذوات الواو، و هي «كينونة» و «ديمومة» و «هيعوعة» و «سيدودة» ، و إنما جعلت بالياء و هي من الواو؛ لأنها جاءت على بناء لذوات الياء ليس [١] للواو فيه حظّ فقيلت بالياء، كما قالوا «الشّكاية» و هي من ذوات الواو، لمّا جاءت على [٢] مصادر الياء نحو «السّعاية» و «الرّماية» .
و قال البصريون: «كينونة» و أخواتها أريد بهن «فيعلولة» فخفّفن كما خفف الميّت.
قال الفرّاء: أريد بهن «فعلولة» ففتحوا أولها كراهية أن تصير الياء واوا، و أما «فيعلولة» فإنها[٦٣٤]صورة لم تأت لسقيم [٣] و لا صحيح، و لو كانت للمعتل على مذهبهم لوجدتها تامّة في شعر أو سجع كما وجدت الميّت و الميت.
و قال غير واحد: كلّ «أفعل» فالاسم منه «مفعل» بكسر العين، نحو: «أقبل فهو مقبل» و «أدبر فهو مدبر» و جاء حرف واحد نادر لا يعرف غيره، قالوا «أسهب في كلامه فهو مسهب» بفتح الهاء، و لا يقال «مسهب» بكسر الهاء [٤] .
و جاء الاسم منه أيضا على «فاعل» في حروف، قالوا: «أيفع الغلام فهو يافع» ، و «أورس الشّجر فهو وارس» : إذا أورق، و «أبقل الموضع فهو باقل» .
[١] : ب، أ، و: و ليس.
[٢] : ب «كما جاءت من» و هو تحريف.
[٣] : ب: بسقيم.
[٤] : ليس في ب.