أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٦٠٩ - باب شواذ التصريف
«يخرج» لقالوا [١] «يؤخرج» .
قال الفرّاء: الميم تزاد في أول الحرف و آخره، و لا تزاد في وسطه؛ فأما ما زيدت فيه أولا فـ «مفعل» و نحوه، و أما ما زيدت فيه آخرا فـ «فم» و «اللّهمّ» و «زرقم» و «ستهم» و «ابنم» .
قال سيبويه [٢] : و كل ميم كانت في أول حرف فهي مزيدة، إلا ميم «معزى» فإنها من نفس الحرف؛ لأنك تقول معز، و لو كان زائدة لقلت عزى [٣] ، و ميم «معدّ» لأنك تقول تمعدد، و «تمفعل» قليل، قالوا من مسكين «تمسكن» و هو من التّسكّن [٤] ، و «تمدرع» في [٥] المدرعة.
و قال [٦] : و الميم في «منجنيق [٧] » من نفس الحرف، و هو بمنزلة عنتريس، و «منجنون» كذلك بمنزلة عرطليل[٦٣٢]و ميم «مأجج» و «مهدد» [٨] من الحرف؛ لأنهما لو كانتا [٩] زائدتين لأدغمت [١٠] كمردّ و مفرّ، فإنهما [١١] بمنزلة الدالين في قردد.
قال سيبويه [١٢] : و كلّ همزة جاءت أولا فهي مزيدة، في نحو «أحمر»
[١] : س: لكان.
[٢] : الكتاب ٢/٣٤٤، و ما هنا بتصرف عنه.
[٣] : في الكتاب: عزاء.
[٤] : س التمسكن، و هو تحريف.
[٥] : أ؛ س: و هو من.
[٦] : و: قال سيبويه. أ: قال. س: قالوا. انظر الكتاب ٢/٣٤٤.
[٧] : س: المنجنيق.
[٨] : و، س: و ميم مهدد.
[٩] : ب: كانت، و هو خطأ. س: كانا.
[١٠] : و: لأدغمتا.
[١١] : س: فإنما هما.
[١٢] : الكتاب ٢/٣٤٤، و ما هنا بتصرف عنه.