أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٦٠٠ - باب شواذ التصريف
باب شواذ التصريف
قال الفرّاء و غيره: العرب إذا ضمّت حرفا إلى حرف فربما أجروه على بنيته، و لو أفرد [١] لتركوه على جهته الأولى، من ذلك قولهم: «إنّي لآتيه بالعشايا و الغدايا» فجمعوا [٢] [٣] الغداة غدايا لمّا ضمّت إلى العشايا.
و أنشد [٤] :
هتّاك أخبية ولاّج أبوبة # يخلط بالجدّ منه البرّ و اللّينا
فجمع الباب «أبوية» إذ كان متبعا لأخبية، و لو أفرد [٥] لم يجز[٦٢٣] و قال آخر [٦] :
أزمان عيناء سرور المسرور # عيناء حوراء من العين الحير
فقال «الحير» إذ كان بعد «العين» .
و قال الفرّاء: و أرى قولهم في الحديث [٧] : «ارجعن مأزورات غير
[١] : أ: و لو أفردوه.
[٢] : أ: فجمع.
[٣] : زاد في أ: «و لو أفردوا تركوه على الجهة الأولى» .
[٤] : البيت للقلاخ بن حزن كما في الاقتضاب: ٤٧٢، و اللسان و التاج (بوب) و هو بلا نسبة في تهذيب الألفاظ: ٦٧٢، و أضداد ابن الأنباري: ١٤٥، و شرح الجواليقي: ٤٠٥، و ينسب لابن مقبل انظر ديوانه، ص: ٤٠٦. و يقع في اسم القلاخ بن حزن تحريف انظر الشعر و الشعراء ٢/٧٠٧، و الاشتقاق: ٢٥٠.
[٥] : أ، و: أفرده.
[٦] : هو منظور بن مرثد الأسدي كما في شرح الجواليقي: ٤٠٦ و البيتان من أرجوزة انشدها ابو زيد في كتاب مسائية: ٢٣٦ ثلاثة عشر بيتا و لم ينسبها، و منها أبيات منسوبة لمنظور في اللسان (قور، روح) ، و لم يشرح ابن السيد هذين البيتين.
و ينسب بعض أبياتها للعجاج، انظر ديوانه-ملحقات بأراجيز الديوان ق ٣١، ٢/٢٩٢.
[٧] : انظر النهاية ٥/١٧٩.