أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٥٥٣ - مفعل و مفعل
و جلّ: إِلَى اَللََّهِ مَرْجِعُكُمْ [١] أي: رجوعكم، و قال تعالى:
وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْمَحِيضِ [٢] أي: الحيض.
فإذا كان يفعل منه مفتوح العين فالموضع و المصدر مفتوحان، نحو:
«المذهب» و «المشرب» ، و ربما كسروا العين في مفعل إذا أرادوا الاسم، و ليس بالكثير، قالوا: «المكبر» و هو شاذّ، و كذلك «المحمدة» .
فإذا كان يفعل مضموم العين فالاسم و المصدر مفتوحان، مثل «المدخل» و «المخرج» و «المطلب» إلا أحرفا كسرت، مثل «المسجد» [٥٧٨]و «المطلع» و «المغرب» و «المشرق» و «المسقط» و «المفرق» و «المجزر» و «المنسك» من نسك ينسك، جعلوا الكسر علامة للاسم، و ربّما فتحه بعض العرب في الاسم و لزموا [٣] القياس.
و روي [٤] «مسكن و مسكن» و «مسجد و مسجد» ، و قال بعضهم:
«المسجد: موضع السجود، و المسجد: اسم البيت» .
و قالوا: «مطلع و مطلع» .
قال [٥] : و الفتح في هذه الأحرف التي كسرت جائز، و إن لم يسمع في بعضها.
[١] : سورة هود: ٤.
[٢] : سورة البقرة: ٢٢٢.
[٣] : أ: و لزم.
[٤] : س، و: «و قد روي» .
[٥] : و: قالوا، و كذا في م.