أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٣٧ - باب معرفة ما يضعه النّاس غير موضعه
غلط إنّما الآريّ الآخيّة التي تشدّ [١] بها الدابّة [٢] ، و هو [٣] من «تأرّيت بالمكان» إذا أقمت به، قال الشاعر [٤] :
لا يتأرّى لما في القدر يرقبه # و لا يعضّ على شرسوفه الصفر [٥]
أي: لا يحنبس [٦] على إدراك [٧] القدر ليأكل [٨] ، و تقدير «آريّ» من الفعل: فاعول.
و من ذلك «الملّة» يذهب الناس إلى أنّها الخبزة، و يقولون [٩] :
«أطعمنا ملّة» و ذلك غلط، إنّما الملة موضع الخبزة، سمّي بذلك لحرارته، و منه قيل: «فلان يتململ على فراشه» و الأصل: «يتملّل» فأبدل [١٠] من إحدى اللامين [١١] ميما، و يقال: «مللت الخبزة [١٢] في النار
[١] : ب: يشدّ.
[٢] : ل، س: الدوابّ.
[٣] : ل، س: و هي.
[٤] : س: الأعشى. أ: أعشى باهلة.
[٥] : البيت من كلمة لأعشى باهلة في ديوان الأعشين، ق ٤/٣٢، ص: ٢٦٨، و الأصمعيات، ص: ٨٨. و هو كما هنا في أمالي اليزيدي، ص: ١٦، و أضداد الأنباري، ص: ٣٢٤، و أمالي المرتضى ٢/٢٢، و الخزانة ١/٩٥، و شرح التسع لأبي جعفر النحاس ٢/٧٣٦، و صدره بعجز آخر في النوادر، ص: ٧٦، و الأصمعيات، ص: ٩٠، و إصلاح المنطق، ص: ١٧٧، و الكامل ٤/٦٥، ٧١ و التعازي، ص: ٢٤، و عجزه بصدر آخر في الأصمعيات و الكامل و التعازي، و أضداد الأنباري، ص: ١٣٠؛ و يكون البيت مركبا من بيتين، نبّه على ذلك ابن السيد في الاقتضاب، ص: ٣٠٤، و الصغاني (حاشية اللسان «أ ر ا» ) ، و لم يستبعد ابن السيد أن يكون ما هنا رواية ثانية، و كلامه جيد.
[٦] : أ: يتحبّس. س: يتجسّس!.
[٧] : زاد في و: إدراك ما في.
[٨] : أ، ل، س: ليأكل منها.
[٩] : أ، س: فيقولون.
[١٠] : فأبدلوا.
[١١] : ل، س: اللامات.
[١٢] : أ، س: الملة.