أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٣٥ - باب معرفة ما يضعه النّاس غير موضعه
و السارق: من سرقك [١] سرا بأي وجه كان [٢] . يقال [٣] : كلّ خائن سارق، و ليس كل سارق خائنا، و الغاصب: الذي جاهرك و لم[٣٥] يستتر، و القطع في السّرق دون الخيانة و الغصب.
و من ذلك «البخيل، و اللئيم» [٤] يذهب الناس إلى أنهما سواء [٤] ، و ليس كذلك، إنما البخيل: الشحيح الضّنين، و اللئيم: الذي جمع الشحّ و مهانة النفس و دناءة الآباء، يقال: كلّ [٥] لئيم بخيل، و ليس كلّ بخيل لئيما.
و قال [٦] أبو زيد: «الملوم» الذي يلام [٧] ، و «المليم» : الذي أتى [٨] بما يلام عليه، قال اللّه عزّ و جلّ: فَالْتَقَمَهُ اَلْحُوتُ وَ هُوَ مُلِيمٌ [٩] و الملآم: الذي [١٠] يقوم بعذر اللئام.
و من ذلك «التّلاد، و التّليد» لا يكاد الناس يفرقون [١١] بينهما؛ فالتّليد: ما ولد عند غيرك ثم اشتريته صغيرا فنبت عندك، و التّلاد: ما ولد
[١] : في م: سرق.
[٢] : ليس في ب.
[٣] : س: و يقال.
(٤، ٤) : أ: لا يكاد الناس يفرقون بينهما.
[٥] : و: لكل.
[٦] : س: قال.
[٧] : زاد في ل، س: و لا ذنب له.
[٨] : ب: أتى ما يلام. س: يأتي بما يلام.
[٩] : سورة الصافات: ١٤٢.
[١٠] : سقط من مطبوعة ليدن. و في أ، و: «الملأم» على وزن: مفعل، و كلاهما صواب.
[١١] : ب، س: لا يفرق الناس.