أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٩ - باب معرفة ما يضعه النّاس غير موضعه
و هذا من المقلوب، أراد كأننا رعن قفّ يرفعه الآل، و أمّا السّراب فهو الذي تراه نصف النهار كأنه ماء، قال اللّه تعالى: كَسَرََابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ اَلظَّمْآنُ مََاءً [١] .
و من ذلك «الدّلج» يذهب النّاس إلى أنّه الخروج من المنزل في آخر الليل، و ليس كذلك، إنّما الدلج سير الليل [٢] ، قال الشاعر [٣] [٤] يصف إبلا [٤] :
كأنّها و قد براها الأخماس # و دلج اللّيل و هاد قيّاس [٥]
شرائج النّبع براها القوّاس # [٦] يهوي بهنّ بختريّ هوّاس [٦]
و قال [٧] أبو زبيد [٨] يذكر قوما يسرون:
فباتوا يدلجون و بات يسري # بصير بالدّجى هاد غموس [٩]
[١] : سورة النّور: ٣٩.
[٢] : و: الليل كلّه.
[٣] : الشماخ بن ضرار، ديوانه، ق ٢٥/١، ٢، ٤، ٥، ص: ٣٩٩-٤٠٠، و شرح الجواليقي، ص: ١٣٤، و الاقتضاب، ص: ٢٩٨، و انظر تخريجها في الديوان، ص: ٤٠٣.
(٤، ٤) : ليس في ل، س.
[٥] : ج، س: قسقاس، و يروى بها البيت.
و زاد الناشر عن ج بيتا بعده هو قوله:
و مرج الصّفر و ماج الأحلاس
كذا، و الصواب: «الضّفر» بفتح الضاد المعجمة، و لم أر إثباته.
(٦، ٦) : من ب فقط.
[٧] : أ، و: قال، دون الواو.
[٨] : هو حرملة بن المنذر الطائي. و البيت من كلمة له في وصف الأسد، انظر شرح الجواليقي، ص: ١٣٥، و الاقتضاب، ص: ٢٩٩ و طبقات فحول الشعراء، ص: ٢٩٩ و حاشيته.
[٩] : و، س: هموس، و ذكر في و أنه يروى: غموس. و ذكر الجواليقي و ابن السيد انه يروى: عموس، بالعين المهملة.