أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٢٣٧ - باب «من» إذا اتصلت
وليها، تقول «حيث يكون عبد اللّه أكون» ، فإذا زيد فيها «ما» تغيرت و صارت [١] بمعنى «أين» و جزمت الفعل؛ تقول «حيثما تكن أكن» ؛ فدخول «ما» عليها يغيّر معناها، فكأنها و «ما» حرف واحد، و على أنّ «ما» معها لا تكون أبدا في موضع اسم كما كانت مع «أين» و غيرها في موضع اسم فيجوز فيها ما جاز في غيرها من الفعل.
و «نعمّا» [٢٥٩]إن شئت وصلت، و إن شئت فصلت، و أحبّ إليّ أن تصل للإدغام، و لأنّها [٢] موصولة في المصحف [٣] ، و «بئسما» كذلك؛ لأنها و إن لم تكن مدغمة فهي مشبّهة بها، و حجّة من قطع «نعم ما» و «بئس ما» أنّ «ما» معهما في معنى الاسم.
و تكتب «فيم أنت» فتصل و تحذف الألف، فإذا كان الكلام خبرا قطعت، فقلت [٤] : «تكلم فيما أحببت» ؛ لأن «ما» في موضع الاسم [٥]
و «عمّا» تكتب موصولة للإدغام، كانت «ما» فيها اسما أو صلة [٦] .
باب «من» إذا اتصلت
تكتب «عمّن سألت» و «ممّن طلبت» فتصل للإدغام، و هي هاهنا
[١] : أ، و: «فصارت» .
[٢] : أ، و: «لأنها» بلا الواو.
[٣] : وردت «نعمّا» في موضعين: في سورة البقرة: ٢٧١ إِنْ تُبْدُوا اَلصَّدَقََاتِ فَنِعِمََّا هِيَ ، و في سورة النساء: ٥٨ إِنَّ اَللََّهَ نِعِمََّا يَعِظُكُمْ بِهِ
[٤] : و: «فتقول» .
[٥] : و: «اسم» .
[٦] : س: «صلة أو اسما» . و في أ: «اسما و صلة» و هو خطأ من الناسخ.