أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١١٢ - باب معرفة ما في الخيل، و ما يستحب من خلقها
[١١٦]ذلك و هو يقول: «أسيل طويل عذار الرّسن» ؟و لكنه أراد أنه هريت، و أنّ مشقّ شدقيه من الجانبين مستطيل، فقد قصر عذار لجامه، ثم قال: «طويل عذار الرّسن» لأن الرسن لا يدخل في [١] فيه شيء منه كما يدخل فأس [٢] اللجام؛ فعذار رسنه طويل لطول خده، و قال أبو دواد [٣] :
و هي شوهاء كالجوالق فوها # مستجاف يضلّ فيه الشّكيم
الشّكيم: فأس اللجام. و قال طفيل الغنويّ [٤] :
كأنّ على أعطافه ثوب مائح # و إن يلق كلب بين لحييه يذهب [٥]
و يستحبّ في العنق «الطّول» و «اللّين» و يكره فيها «القصر» و «الجسأة» . قال الشاعر [٦] :
ملاعبة العنان بغصن بان # إلى كتفين كالقتب الشّميم[١١٧]
و قد فرق سلمان بن ربيعة بين «العتاق» و «الهجن» بالأعناق، فدعا بطست من ماء فوضعت بالأرض، ثم قدّمت الخيل إليها واحدا واحدا، فما ثنى سنبكه ثم شرب هجّنه، و ما شرب و لم يثن سنبكه جعله عتيقا، و ذلك لأنّ
[١] : ليس في أ، و.
[٢] : في أ: لا يدخل فيه فأس إلخ» بإقحام «لا» و هو خطأ من الناسخ.
[٣] : انظر الاقتضاب، ص: ٣٢٦، و شرح الجواليقي، ص: ٢٠٠، و اللسان (شكم) .
[٤] : ليس «الغنوي» في ب.
[٥] : ديوانه ق ١/٢٨، ص: ٢٧ و انظر تخريج المحقق له، و شرح الجواليقي، ص:
٢٠١، و الاقتضاب، ص: ٢٢٧، (و الصواب أن تكون ٣٢٧ إلا أنه وقع خطأ في ترقيم الصفحتين) .
[٦] : هو خالد بن الصّقعب النهدي كما في الاقتضاب، ص: ٢٢٧ (و صوابه: ٣٢٧ كما أشرت) و شرح الجواليقي، ص: ٢٠٢، و ذكر في اللسان (شمم) أنه ينسب لهبيرة بن عمرو النهدي أيضا