أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١١١ - باب معرفة ما في الخيل، و ما يستحب من خلقها
و هم يصفونها «بالقبل» و «الشّوس» و «الخوص» و ليس ذلك عيبا [١] و لا[١١٥]هو خلقة، و إنما [٢] تفعله لعزّة [٣] . قالت الخنساء [٤] :
و لمّا أن رأيت الخيل قبلا # تباري بالخدود شبا العوالي
و يستحبّ في المنخر «السّعة» لأنه إذا ضاق شقّ عليه النّفس فكتم الرّبو في جوفه، فيقال له عند ذلك: «قد كبا الفرس» و «هو فرس كاب» ، و ربما شقّ منخره. قال امرؤ القيس [٥] :
لها منخر كوجار السّباع [٦] # فمنه تريح إذا تنبهر
و قال آخر [٧] :
لها منخر مثل جيب القميص
و يستحب في الأفواه «الهرت» و هو السّعة [٨] ، قال الشاعر [٩] :
هريت قصير عذار اللّجام # أسيل طويل عذار الرّسن
لم يرد بقوله: «قصير عذار اللّجام» أنه قصير الخد، و كيف يريد
[١] : زاد في ل، س: «فيها» .
[٢] : أ، ل، س: إنّما، دون الواو. م كما هنا.
[٣] : زاد في أ، و: «أنفسها» .
[٤] : كذا!و الشعر لليلى الأخيلية ترثي توبة و تعير قابضا فراره عنه، انظر الديوان، ص: ١٠٥، و الاقتضاب، ص: ٣٢٥، و شرح الجواليقي، ص: ١٩٩.
[٥] : ديوانه، ص: ١٦٥، و الاقتضاب، ص: ٣٢٦، و انظر التعليق في الصفحة السابقة.
[٦] : ل، س: الضباع.
[٧] : لم يذكره الشارحان، و لم أوفق إلى معرفته.
[٨] : «و هو السعة» ، من ب فقط.
[٩] : نسب البيت في الاقتضاب، ص: ٣٢٦ لابن مقبل و كذا في اللسان (رسن) ، و زاده محقق ديوانه، ص: ٢٩٠.