أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١١٠ - باب معرفة ما في الخيل، و ما يستحب من خلقها
جاءت به معتجرا ببرده # سفواء تردي بنسيج وحده[١١٤]
يعني [١] بغلة.
و يكره أيضا من النّواصي «الغمّاء» و هي المفرطة في كثرة الشّعر، و المحمود منها المعتدلة، و هي «الجثلة» .
و يستحبّ في الخدّ «الأسالة» و «الملاسة» و «الرّقّة» و ذلك من علامات العتق و الكرم.
و يستحبّ في الجبهة «السّعة» ، و لذلك قال امرؤ القيس [٢] :
لها جبهة كسراة المجنّ م # حذّفه [٣] الصّانع المقتدر
و المجنّ: التّرس.
و يستحبّ في العين «السّموّ» و «الحدّة» قال أبو دواد [٤] :
طويل طامح الطّرف # إلى مفزعة الكلب
حديد الطّرف و المنكـ # ب و العرقوب و القلب
[١] : زاد قبله في ل، س: «قال ابن كيسان: سفواء هاهنا السريعة يعني.. » .
[٢] : ديوانه: ص: ١٦٥ و القصيدة مما لم يروه الأصمعي، و الاقتضاب، ص: ٣٢٤ ، و شرح الجواليقي، ص: ١٩٨، و يروى لرجل من النمر بن قاسط.
[٣] : في أ: «حذّقه» و هي موافقة لما في الديوان و الاقتضاب. و معنى حذّقه، سوّاه بحذق و مهارة فجاء محكم الصنعة، و حذّفه: أي أخذ من جوانبه.
[٤] : البيت الأول له في الحيوان ٢/١٦٨، و أضداد الأنباري ص: ٣٠٥، و البيتان له في أمالي القالي ٢/٢٥٠، و الاقتضاب، ص: ٣٢٤، و شرح الجواليقي، ص ١٩٩، و ذكر ابن السيد عن أبي عبيدة أن هذا الشعر لعقبة بن سابق الهزاني و كذا قال البكري في التنبيه، ص: ١٢٦. قلت: البيت الثاني ورد في أصمعية عقبة ق ٩/١٥ ص: ٤١ و روايته «و العرقوب و الكعب» ، و قال محققا الأصمعيات: «و الظاهر أنّ للشاعرين قصيدتين متشابهتين اختلفتا على الرواة فاضطرب كلامهم» .