دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٢ - ١١ احنف بن قيس
وكانت له منزلة حسنة عند معاوية[١]، لكنّه لم يتنازل عن مدح الإمام أمير المؤمنين ٧ والثناء عليه وتعظيمه يومئذٍ[٢]. وكاتَبه الإمام الحسين ٧ قبل ثورته فلم يُجِبه[٣]. وإن صحّ هذا (أي عدم استجابته لدعاء الإمام ٧)؛ فهو دليل على ركونه إلى الدنيا، وتزعزع عقيدته.
وكانت تربطه بمصعب بن الزبير صداقة، من هنا رافقه في مسيره إلى الكوفة[٤]. مات الأحنف سنة ٦٧ ه.[٥]
٦٣٥٩. تاريخ دمشق عن عبد اللّه بن المبارك: قيل للأحنف بن قيس: بأيّ شيء سوّدك قومك؟ قال: لو عاب النّاس الماءَ لم أشربه.[٦]
٦٣٦٠. الجمل في ذكر حرب الجمل: بَعَثَ إلَيهِ [عَلِيٍّ ٧] الأَحنَفُ بنُ قَيسٍ رَسولًا يَقولُ لَهُ: إنّي مُقيمٌ عَلى طاعَتِكَ في قَومي؛ فَإِن شِئتَ أتَيتُكَ في مِئَتَينِ مِن أهلِ بَيتي فَعَلتُ، وإن[٧] شِئتَ حَبَستُ عَنكَ أربَعَةَ آلافِ سَيفٍ مِن بَني سَعدٍ.
فَبَعَثَ إلَيهِ أميرُ المُؤمِنينَ ٧: بَلِ احبِس وكُفَّ.
فَجَمَعَ الأَحنَفُ قَومَهُ، فَقالَ: يا بَني سَعدٍ! كُفّوا عَن هذِهِ الفِتنَةِ، وَاقعُدوا في بُيوتِكُم؛ فَإنِ ظَهَرَ أهلُ البَصرَةِ فَهُم إخوانُكُم لَم يُهيِّجوكُم، وإن ظَهَرَ عَلِيٌّ سَلِمتُم. فَكَفّوا وتَرَكُوا القِتالَ.[٨]
[١] سير أعلام النّبلاء: ج ٤ ص ٩٥ الرقم ٢٩.
[٢] العقد الفريد: ج ٣ ص ٨٧، وفيات الأعيان: ج ٢ ص ٥٠٤.
[٣] عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ١ ص ٢١١.
[٤] الطبقات الكبرى: ج ٧ ص ٩٧، تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٩٥، تاريخ دمشق: ج ٢٤ ص ٣٠١.
[٥] تاريخ خليفة بن خيّاط: ص ٢٠٣، سير أعلام النّبلاء: ج ٤ ص ٩٦ الرقم ٢٩، تاريخ دمشق: ج ٢٤ ص ٣٠٢.
[٦] تاريخ دمشق: ج ٢٤ ص ٣١٦، سير أعلام النبلاء: ج ٤ ص ٩١ الرقم ٢٩.
[٧] في المصدر:« فإن»، والصحيح ما أثبتناه.
[٨] الجمل: ص ٢٩٥.