دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٠ - ٩٤ ميثم تمار
وَاللّهِ إنَّهُ لَاسمي. قالَ: فَارجِع إلَى اسمِكَ الَّذي سَمّاكَ بِهِ رَسولُ اللّهِ ٦ ودَع سالِما. فَرَجَعَ إلى ميثَمٍ وَاكتَنى بِأَبي سالِمٍ.
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ ٧ ذاتَ يَومٍ: إنَّكَ تُؤخَذُ بَعدي فَتُصلَبُ وتُطعَنُ بِحَربَةٍ، فَإِذا كانَ اليَومُ الثّالِثُ ابتَدَرَ مَنخِراكَ وفَمُكَ دَما فَيخضِبُ لِحيَتَكَ، فَانتَظِر ذلِكَ الخِضابَ، وتُصلَبُ عَلى بابِ دارِ عَمرِو بنِ حُرَيثٍ عاشِرَ عَشَرَةٍ أنتَ أقصَرُهُم خَشَبَةً و أقرَبُهُم مِنَ المِطهَرَةِ، وَامضِ حَتّى ارِيَكَ النَّخلَةَ الَّتي تُصلَبُ عَلى جِذعِها. فَأَراهُ إيّاها.
فَكانَ مِيثمٌ يَأتيها فَيُصَلّي عِندَها ويَقولُ: بورِكتِ مِن نَخلَةٍ، لَكِ خُلِقتُ ولي غُذّيتِ. ولَم يَزَل يَتَعاهَدُها حَتّى قُطِعَت وحَتّى عَرَفَ المَوضِعَ الَّذي يُصلَبُ عَلَيها بِالكوفَةِ. قالَ: وكانَ يَلقى عَمرَو بنَ حُرَيثٍ فَيقولُ لَهُ: إنّي مُجاوِرُكَ فَأَحسِن جِواري. فَيَقولُ لَهُ عَمرٌو: أ تُريدُ أن تَشتَرِيَ دارَ ابنَ مَسعودٍ أو دارَ ابنَ حَكيمٍ؟ وهُوَ لا يَعلَمُ ما يُريدُ. وحَجَّ فِي السَّنَةِ الَّتي قُتِلَ فيها، فَدَخَلَ عَلى امِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنها، فَقالَت: مَن أنتَ؟ قالَ: أنَا ميثَمٌ. قالَت: وَاللّهِ لَرُبَّما سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ ٦ يوصي بِكَ عَلِيّا في جَوفِ اللَّيلِ. فَسَأَلَها عَنِ الحُسَينِ، قالَت: هُوَ في حائِطٍ[١] لَهُ.
قالَ: أخبِريهِ أنّي قَد أحبَبتُ السَّلامَ عَلَيهِ، ونَحنُ مُلتَقونَ عِندَ رَبِّ العالَمينَ إن شاءَ اللّهُ. فَدَعَت لَهُ بِطيبٍ فَطَيَّبَت لِحيَتَهُ، وقالَت لَهُ: أما إنَّها سَتُخضَبُ بِدَمٍ.
فَقَدِمَ الكوفَةَ فَأَخَذَهُ عُبَيدُ اللّهِ بنُ زِيادٍ فادخِلَ عَلَيهِ فَقيلَ: هذا كانَ مِن آثَرِ النّاسِ عِندَ عَلِيٍّ. قالَ: وَيحَكُم! هذَا الأَعجَمِيُّ؟! قيلَ لَهُ: نَعَم.
قالَ لَهُ عُبَيدُ اللّهِ: أينَ رَبُّكَ؟ قالَ: بِالمِرصادِ لِكُلِّ ظالِمٍ، و أنتَ أحَدُ الظَّلَمَةِ. قالَ:
[١] الحائط: البُسْتان من النّخيل، إذا كان عليه حائط وهُو الجِدار( النهاية: ج ١ ص ٤٦٢« حوط»).