دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٢ - ٤٣ سلمان فارسى
من صحابة رسول اللّه ٦. كان يحظى بمكانة عظيمة لا تستوعبها هذه الصفحات القليلة. كان يطوي الفيافي والقفار بحثا عن الحقّ. وعندما دخل رسول اللّه ٦ المدينة حضر عنده و أسلم[١]. وآثر خدمة ذلكم السفير الإلهيّ العظيم بكلّ طواعية، ولم يألُ جهدا في ذلك، وشهد الخندق و أعان المؤمنين بذكائه وخبرته بفنون القتال، واقترح حفر الخندق، فلقي اقتراحه ترحيبا.
كان يعيش في غاية الزهد، ولمّا كان قد قطع جميع الوشائج، و أعرض عن جميع زخارف الحياة، والتحق بالحقّ، شرّفه رسول اللّه ٦ بقوله: «سَلمانُ مِنّا أهلَ البَيتِ»[٢]. وكان قلبه الطاهر مَظهرا للأنوار الإلهيّة، فقال فيه رسول اللّه ٦:
«مَن أرادَ أن يَنظُرَ إلى رَجُلٍ نُوِّرَ قَلبُهُ فَليَنظُر إلى سَلمانَ»[٣].
وكان أمير المؤمنين ٧ يقول عن سعة علمه واطّلاعه:
«عَلِمَ العِلمَ الأَوَّلَ وَالعِلمَ الآخِرَ، وقَرَأَ الكِتابَ الأَوَّلَ وقَرَأَ الكِتابَ الآخِرَ، وكانَ بَحرا لا يَنزِفُ»[٤].
وقد رعى سلمان حرمة الحقّ بعد رسول اللّه ٦، ولم يحد عن مسير الحقّ[٥]، وكان أحد القلائل الذين قاموا في المسجد النّبويّ ودافعوا عن «خلافة الحقّ»
[١] المعجم الكبير: ج ٦ ص ٢١٢ ح ٥٩٨، تاريخ دمشق: ج ٢١ ص ٣٧٦.
[٢] المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٦٩١ ح ٦٥٣٩ و ح ٦٥٤١، المعجم الكبير: ج ٦ ص ٢١٣ ح ٦٠٤٠، الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ٨٣، تاريخ دمشق: ج ٢١ ص ٤٠٨.
[٣] تاريخ دمشق: ج ٢١ ص ٤٠٨.
[٤] الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ٨٦، تاريخ دمشق: ج ٢١ ص ٤٢٢، حلية الأولياء: ج ١ ص ١٨٧، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ٥٣٦ ح ٣، المعجم الكبير: ج ٦ ص ٢١٣ ح ٦٠٤١، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥١٥، سير أعلام النّبلاء: ج ١ ص ٥٤١ الرقم ٩١ والأربعة الأخيرة نحوه وليس فيها« وقرأ الكتاب الأوّل، وقرأ الكتاب الآخر» وراجع تاريخ دمشق: ج ٢١ ص ٤٢٠.
[٥] الخصال: ص ٦٠٧ ح ٩، عيون أخبار الرضا ٧: ج ٢ ص ١٢٦ ح ١.