دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٨ - ٣٦ رشيد هجرى
اللّه عليه. ولمّا آن ذلك الأوان فعل زياد بن أبيه فعلته، ولم يتنازل رشيد عن الحقّ إلى أن استشهد وصلب.[١]
٦٤٣٧. الأمالي للطوسي عن بنت رُشيد الهَجَري عن رُشيد الهَجَري: قال لي حبيبي أمير المؤمنين ٧: يا رُشيد، كيف صَبرُكَ إذا أرسَلَ إلَيكَ دَعِيُّ بَني امَيَّةَ فَقَطَعَ يَدَيكَ ورِجلَيكَ ولِسانَكَ؟ فَقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أ يَكونُ آخِرُ ذلِكَ إلَى الجَنِّةِ؟ قالَ: نَعَم يا رُشَيدُ، و أنتَ مَعي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ.
قالَت: فَوَاللّهِ ما ذَهَبَتِ الأَيّامُ حَتّى أرسَلَ إلَيهِ الدَّعِيُّ عُبَيدُ اللّهِ بنُ زِيادٍ، فَدَعاهُ إلَى البَراءَةِ مِن أميرِ المُؤمِنينَ ٧، فَأَبى أن يَتَبَرَّأَ مِنهُ، فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ: فَبِأَيِّ ميتَةٍ قالَ لَكَ صاحِبُكَ تَموتُ؟
قالَ: أخبَرَني خَليلي صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ أ نَّكَ تَدعوني إلَى البَراءَةِ مِنهُ فَلا أتَبَرَّأُ، فَتُقَدِّمُني فَتَقطَعُ يَدَيَّ ورِجلَيَّ ولِساني.
فَقالَ: وَاللّهِ لَاكَذِّبَنَّ صاحِبَكَ، قَدِّموهُ فاقطَعوا يَدَهُ ورِجلَهُ وَاترُكوا لِسانَهُ، فَقَطَعوهُ ثُمَّ حَمَلوهُ إلى مَنزِلِنا.
فَقُلتُ لَهُ: يا أبَه، جُعِلتُ فِداكَ، هَلتَجِدُ لِما أصابَكَ ألَما؟
قالَ: وَاللّهِ لا يابُنَيَّةَ إلّا كَالزِّحامِ بَينَ النّاسِ.
ثُمَّ دَخَلَ عَلَيهِ جيرانُهُ ومَعارِفُهُ يَتَوجَّعونَ لَهُ، فَقالَ: ايتوني بِصَحيفَةٍ ودَواةٍ أذكُر لَكُم ما يَكونُ مِمّا أعلَمَنيهِ مَولايَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧.
فَأَتَوهُ بِصَحيفَةٍ ودَواةٍ، فَجَعَلَ يَذكُرُ ويُملي عَلَيهِم أخبارَ المَلاحِمِ وَالكائِناتِ ويُسنِدُها إلى أميرِ المُؤمِنينَ ٧.
[١] الإرشاد: ج ١ ص ٣٢٥؛ شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢٩٤.