دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧٤ - ٩١ معقل بن قيس رياحى
أنفُسَكُم عَلَى الطَّعنِ وَالضَّربِ، و أبشِروا في قِتالِهِم بِالأَجرِ العَظيمِ، إنَّما تُقاتِلونَ مارِقَةً مَرَقَت مِنَ الدّينِ، وعُلوجا[١] مَنَعُوا الخَراجَ، ولُصوصا و أكرادا، انظُروني فَإِذا حَمَلتُ فَشُدّوا شَدَّةَ رَجُلٍ واحِدٍ.
قالَ: فَمَرَّ فِي الصَّفِّ كُلِّهِ يَقولُ لَهُم هذِهِ المَقالَةَ حَتّى إذا مَرَّ بِالنّاسِ كُلِّهِم، أقبَلَ فَوَقَفَ وَسَطَ الصَّفِّ فِي القَلبِ، ونَظَرنا إلَيهِ ما يَصنَعُ، فَحَرَّكَ رايَتَهُ تَحريكَتَينِ، ثُمَّ حَمَلَ فِي الثّالِثَةِ وحَمَلنا مَعَهُ جَميعا، فَوَاللّهِ ما صَبَروا لَنا ساعَةً واحِدَةً حَتّى وَلَّوا وَانهَزَموا، وقَتَلنا سَبعينَ عَرَبِيّا مِن بَني ناجِيَةَ ومِن بَعضِ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنَ العَرَبِ، وقَتَلنا نَحوَ ثَلاثِمِئةٍ مِنَ العُلوجِ وَالأَكرادِ.[٢]
٦٦٦٤. الغارات عن كعب بن قعين: أقامَ مَعقِلُ بنُ قَيسٍ بِأَرضِ الأَهوازِ وكَتَبَ إلى عَلِيٍّ ٧ مَعي بِالفَتحِ وكُنتُ أنَا الَّذي قَدِمَ بِالكِتابِ عَلَيهِ، وكانَ فِي الكِتابِ: بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، لِعَبدِ اللّهِ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ مِن مَعقِلِ بنِ قَيسٍ، سَلامٌ عَلَيكَ فَإِنّي أحمَدُ إلَيكَ اللّهَ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ، أمّا بَعدُ، فَإِنّا لَقيَنا المارِقينَ وقَدِ استَظهَروا عَلَينا بِالمُشرِكينَ، فَقَتَلنا مِنهُم ناسا كَثيرا، ولَم نَتَعَدَّ فَيهِم سِيرَتَكَ، فَلَم نَقتُل مِنهُم مُدبِرا ولا أسيرا، ولَم نُذَفِّف[٣] مِنهُم عَلى جَريحٍ، وقَد نَصَرَكَ اللّهُ وَالمُسلِمينَ، وَالحَمدُ للّهِ رَبِّ العالَمينَ، وَالسَّلامُ.[٤]
٦٦٦٥. الغارات عن أبي عبد الرحمن السلمي في ذِكرِ عَزمِ الإِمامِ ٧ عَلى حَربِ مُعاوِيَةَ ثانِيا فَقالَ لِأَصحابِهِ: أشيروا عَلَيَّ بِرَجُلٍ يَحشُرُ النّاسَ مِنَ السَّوادِ ومِنَ القُرى
[١] العِلج: الرجل من كفّار العجم وغيرهم( النهاية: ج ٣ ص ٢٨٦« علج»).
[٢] الغارات: ج ١ ص ٣٥٣؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٢٣ عن عبد اللّه بن فقيم، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٣١٧ نحوه وراجع الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٢١.
[٣] تَذْفِيف الجريح: الإجهازُ عليه وتحرِيرُ قَتله( النهاية: ج ٢ ص ١٦٢« ذفف»).
[٤] الغارات: ج ١ ص ٣٥٤؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٢٤ عن عبد اللّه قعين.