دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٦ - ٨٢ كميل بن زياد
مِصرِهِ، ولا مُجزٍ عَن أميرِهِ![١]
٦٦٣٠. الإرشاد عن المغيرة: لَمّا وُلِّيَ الحَجّاجُ طَلَبَ كُمَيلَ بنَ زِيادٍ، فَهَرَبَ مِنهُ، فَحَرَمَ قَومَهُ عَطاءَهُم، فَلَمّا رَأى كُمَيلٌ ذلِكَ قالَ: أنَا شَيخٌ كَبيرٌ قَد نَفِدَ عُمري؛ لا يَنبَغي أن أَحرِمَ قَومي عَطِيّاتِهِم، فَخَرَجَ فَدَفَعَ بِيَدِهِ إلَى الحَجّاجِ، فَلَمّا رَآهُ قالَ لَهُ: لَقَد كُنتُ احِبُّ أن أجِدَ عَلَيكَ سَبيلًا!
فَقالَ لَهُ كُمَيلٌ: لا تَصرِف[٢] عَلَيَّ أنيابَكَ، ولا تَهَدَّم[٣] عَلَيَّ، فَوَاللّهِ ما بَقِيَ مِن عُمري إلّا مِثلُ كَواسِلِ[٤] الغُبارِ، فَاقضِ ما أنتَ قاضٍ، فَإِنَّ المَوعِدَ اللّهُ، وبَعدَ القَتلِ الحِسابُ، ولَقَد خَبَّرني أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧ أنَّك قاتِلي.
فَقالَ لَهُ الحَجّاجُ: الحُجَّةُ عَلَيكَ إذاً!
فَقالَ كُمَيلٌ: ذاكَ إن كانَ القَضاءُ إلَيكَ!
قالَ: بَلى، قَد كُنتَ فيمَن قَتَلَ عُثمانَ بنَ عَفّانَ! اضرِبوا عُنُقَهُ. فَضُرِبَت عُنُقُهُ.[٥]
٨٣
مالِكٌ الأَشتَرُ
هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث النّخعي الكوفي، المعروف بالأشتر؛ الوجه المشرق، والبطل الَّذي لا يُقهَر، واللّيث الباسل في الحروب، و أصلب صحابة الإمام أمير المؤمنين ٧ و أثبتهم.
وكان الإمام ٧ يثق به ويعتمد عليه، وطالما كان يُثني على وعيه، وخبرته، وبطولته، وبصيرته، وعظمته، ويفتخر بذلك.
[١] نهج البلاغة: الكتاب ٦١ وراجع أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٣١.
[٢] الصَّرِيْف: صَوت الأنياب. وصَرَف نابَه وبِنابِه: حَرَقه[: حَكَّه] فسمعت له صوتاً( لسان العرب: ج ٩ ص ١٩١« صرف»).
[٣] من المجاز: تَهَدَّم عليه غَضَباً؛ إذا تَوَعَّدَهُ. وفي الصِّحاح: اشتدَّ غَضَبُه( تاج العروس: ج ١٧ ص ٧٤٤« هدم»).
[٤] كأنّها بقايا الغبار الَّتي كسلت عن أوائله.
[٥] الإرشاد: ج ١ ص ٣٢٧؛ الإصابة: ج ٥ ص ٤٨٦ الرقم ٧٥١٦ نحوه وراجع تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٠٤ وتاريخ دمشق: ج ٥٠ ص ٢٥٦.