دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٢ - ٨١ قيس بن سعد بن عباده
وقَد أمَرتُهُ بِالإِحسانِ إلى مُحسِنِكُم، وَالشِّدَّةِ عَلى مُريبِكُم، وَالرِّفقِ بِعَوامِّكُم وخَواصِّكُم، وهُوَ مِمَّن أرضى هَديَهُ، و أرجو صَلاحَهُ ونَصيحَتَهُ. أسأَلُ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ لَنا ولَكُم عَمَلًا زاكِيا، وثَوابا جَزيلًا، ورَحمَةً واسِعَةً، وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ.[١]
٦٦١٦. الكامل في التاريخ: خَرَجَ قَيسٌ حَتّى دَخَلَ مِصرَ في سَبعَةٍ مِن أصحابِهِ ...، فَصَعِدَ المِنبَرَ فَجَلَسَ عَلَيهِ، و أمَرَ بِكِتابِ أميرِ المُؤمِنينَ فَقُرِئَ عَلى أهلِ مِصرَ بِإِمارَتِهِ، ويَأمُرُهُم بِمُبايَعَتِهِ ومُساعَدَتِهِ وإعانَتِهِ عَلَى الحَقِّ، ثُمَّ قامَ قَيسٌ خَطيبا وقالَ:
الحَمدُ للّهِ الَّذي جاءَ بِالحَقِّ و أماتَ الباطِلَ وكَبَتَ الظّالِمينَ، أيُّهَا النّاسُ، إنّا قَد بايَعنا خَيرَ مَن نَعلَمُ بَعدَ نَبِيِّنا ٦، فَقوموا أيُّهَا النّاسُ فَبايِعوهُ عَلى كِتابِ اللّهِ وسُنَّةِ رَسولِهِ، فَإِن نَحنُ لَم نَعمَل لَكُم بِذلِكَ فَلا بَيعَةَ لَنا عَلَيكُم.
فَقامَ النّاسُ فَبايَعوا، وَاستَقامَت مِصرُ، وبَعَثَ عَلَيها عُمّالَهُ، إلّا قَريَةً مِنها يُقالُ لَها: خَرنَبا، فيها ناسٌ قَد أعظَموا قَتلَ عُثمانَ، عَلَيهِم رَجُلٌ مِن بَني كِنانَةَ ثُمَّ مِن بَني مُدلِجٍ اسمُهُ يَزيدُ بنُ الحَرثِ، فَبَعَثَ إلى قَيسٍ يَدعو إلَى الطَّلَبِ بِدَمِ عُثمانَ.
وكانَ مَسلَمَةُ بنُ مُخَلّدٍ قَد أظهَرَ الطَّلَبَ أيضا بِدَمِ عُثمانَ، فَأَرسَلَ إلَيهِ قَيسٌ: وَيحَكَ أ عَلَيَّ تَثِبُ؟! فَوَاللّهِ ما احِبُّ أنَّ لي مُلكَ الشّامِ إلى مِصرَ و أنّي قَتَلتُكَ!
فَبَعَثَ إلَيهِ مَسلَمَةُ: إنّي كافٌّ عَنكَ ما دُمتَ أنتَ والِيَ مِصرَ.
وبَعَثَ قَيسٌ وكانَ حازِما إلى أهلِ خَرنَبا: إنّي لا اكرِهُكُم عَلَى البَيعَةِ وإنّي
[١] تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٤٩ عن سهل بن سعد، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٥٢؛ الغارات: ج ١ ص ٢٠٩ عن سهل بن سعد.