دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢ - ٤ ابو ذر غفارى
كَلاما، فَلَم يَزَل أبو ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ حَتّى تُوُفِّيَ.[١]
٦٣٣٨. أنساب الأشراف: كانَ أبو ذرٍّ يُنكِرُ عَلى مُعاوِيَةَ أشياءَ يَفعَلُها، وبَعَثَ إلَيهِ مُعاوِيَةُ بِثَلاثِمِئَةِ دينارٍ، فَقالَ: إن كانَت مِن عَطائِيَ الَّذي حَرَمتُمونيهِ عامي هذا قَبِلتُها، وإن كانَت صِلَةً فَلا
حاجَةَ لي فيها.
وبَعَثَ إلَيهِ حَبيبُ بنُ مَسلمَةَ الفِهرِي بِمِئَتَي دينارٍ، فَقالَ: أ ما وَجَدَتَ أهونَ عَلَيكَ مِنّي حينَ تَبعَثُ إلَيَّ بِمالٍ؟ ورَدَّها.
وبَنى مُعاوِيَةَ الخَضراءَ بِدِمَشقَ، فَقالَ: يا مُعاوِيَةُ، إن كانَت هذِهِ الدّارُ مِن مالِ اللّهِ فَهِيَ الخِيانَةُ، وإن كانَت مِن مالِكَ فَهذا الإِسرافُ. فَسَكَتَ مُعاوِيَةُ.[٢]
٦٣٣٩. أنساب الأشراف: كانَ أبو ذرٍّ يَقولُ: وَاللّهِ لَقَد حَدَثَت أعمالٌ ما أعرِفُها، وَاللّهِ ما هِيَ في كِتابِ اللّهِ ولا سُنَّةِ نَبِيِّهِ، وَاللّهِ إنّي لَأَرى حَقّا يُطفَأُ، وباطِلًا يُحيا، وصادِقا يُكَذَّبُ، و أثَرَةً بِغَيرِ تُقى، وصالِحا مُستَأثَرا عَلَيهِ.
فَقالَ حَبيبُ بنُ مَسلمَةَ لِمُعاوِيَةَ: إنَّ أبا ذَرٍّ مُفسِدٌ عَلَيكَ الشّامَ، فَتَدارَك أهلَهُ إن كانَت لَكُم بِهِ حاجَةٌ، فَكَتَبَ مُعاوِيَةُ إلى عُثمانَ فيهِ، فَكَتَبَ عُثمانُ إلى مُعاوِيَةَ: أمّا بَعدُ؛ فَاحمِل جُندَبا إليَّ عَلى أغلَظِ مَركَبٍ و أوعَرِهِ، فَوَجَّهَ مُعاوِيَةُ مَن سارَ بِهِ اللَّيلَ وَالنَّهارَ.
فَلَمّا قَدِمَ أبو ذَرٍّ المَدينَةَ جَعَلَ يَقولُ: يَستَعمِلُ الصِّبيانَ ويَحمِي الحِمى، ويُقَرِّبُ أولادَ الطُّلقاءِ. فَبَعَثَ إلَيهِ عُثمانُ: الحَق بِأَيِّ أرضٍ شِئتَ، فَقالَ: بِمَكَّةَ، فَقالَ: لا، قالَ: فَبَيتُ المَقدِسِ، قالَ: لا، قالَ: فَبِأَحَدِ المِصرَينِ[٣]، قالَ: لا، ولكِنّي مُسَيِّرُكَ إلَى
[١] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٧١؛ الفتوح: ج ٢ ص ٣٧٣ نحوه وراجع مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٥٠.
[٢] أنساب الأشراف: ج ٦ ص ١٦٧، شرح نهج البلاغة: ج ٨ ص ٢٥٦؛ الشافي: ج ٤ ص ٢٩٤ وليس فيهما من« وبعث إليه» إلى« وردّها».
[٣] هما الكوفةُ والبَصرة( لسان العرب: ج ٥ ص ١٧٦« مصر»).