دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٠ - ٦٧ عدى بن حاتم
قالَ: قُتِلوا مَعَ عَلِيٍّ.
قالَ: ما أنصَفَكَ عَلِيٌّ، قَتَلَ أولادَكَ وبَقّى أولادَهُ!
فَقالَ عَدِيٌّ: ما أنصَفتُ عَلِيّا إذ قُتِلَ وبَقيتُ بَعدَهُ.
فَقالَ مُعاوِيَةُ: أما إنَّهُ قَد بَقِيَت قَطرَةٌ مِن دَمِ عُثمانَ ما يَمحوها إلّا دَمُ شَريفٍ مِن أشرافِ اليَمَنِ.
فَقالَ عَدِيٌّ: وَاللّهِ إنَّ قُلوبَنَا الَّتي أبغَضناكَ بِها لَفي صُدورِنا، وإنَّ أسيافَنَا الَّتي قاتَلناكَ بِها لَعَلى عَواتِقِنا، ولَئِن أدنَيتَ إلَينا مِن الغَدرِ فِترا لَنُدِنيَنَّ إلَيكَ مِنَ الشَّرِّ شِبرا، وإنَّ حَزَّ الحُلقومِ وحَشرَجَةَ الحَيزومِ لَأَهوَنُ عَلَينا مِن أن نَسمَعَ المَساءَةَ في عَلِيٍّ، فَسَلِّمِ السَّيفَ يا مُعاوِيَةُ لِباعِثِ السَّيفِ.
فَقالَ مُعاوِيَةُ: هذِهِ كَلِماتُ حُكمٍ فَاكتُبوها. و أقبَلَ عَلى عَدِيٍّ مُحادِثا لَهُ كَأَ نَّهُ ما خاطَبَهُ بِشَيءٍ.[١]
٦٥٥٠. المحاسن والمساوئ: إنَّ عَدِيَّ بنَ حاتِمٍ دَخَلَ عَلى مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ فَقالَ: يا عُدِيُّ، أين الطَّرَفاتُ؟ يَعني بَنيهِ طَريفا وطارِفا وطَرَفَةَ.
قالَ: قُتِلوا يَومَ صِفّينَ بَينَ يَدَي عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ رضىاللهعنه.
فَقالَ: ما أنصَفَكَ ابنُ أبي طالِبٍ إذ قَدَّمَ بَنيكَ و أخَّرَ بَنيهِ!
قالَ: بَل ما أنصَفتُ أنَا عَلِيّا إذ قُتِلَ وبَقيتُ!
قالَ: صِف لي عَلِيّا. فَقالَ: إن رَأَيتَ أن تُعفِيَني.
قالَ: لا اعفيكَ
[١] مروج الذهب: ج ٣ ص ١٣ وراجع تاريخ دمشق: ج ٤٠ ص ٩٥ والعقد الفريد: ج ٣ ص ٨٦ والأمالي للسيّد المرتضى: ج ١ ص ٢١٧.