دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٦ - ٥٨ عبد الله بن عباس
لَهُم بِنا رَحِما ماسَّةً، وقَرابَةً خاصَّةً، نَحنُ مَأجورونَ عَلى صِلَتِها، ومَأزورونَ عَلى قَطيعَتِها. فَاربَع أبَا العَبّاسِ رَحِمَكَ اللّهُ فيما جَرى عَلى لِسانِكَ ويَدِكَ مِن خَيرٍ وشَرٍّ! فَإِنّا شَريكانِ في ذلِكَ، وكُن عِندَ صالِحِ ظَنّي بِكَ، ولا يَفيلَنَ[١] رَأيي فيكَ، وَالسَّلامُ.[٢]
٦٥٢٨. مختصر تاريخ دمشق عن سفيان بن عيينة: وَرَدَ صَعصَعَةُ بنُ صوحانَ عَلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ مِنَ البَصرَةِ، فَسَأَلَهُ عَن عَبدِ اللّهِ بنِ عَبّاسٍ، وكانَ عَلى خِلافَتِهِ بِها، فَقالَ صَعصَعَةُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنَّهُ آخِذُ بِثَلاثٍ وتارِكٌ لِثَلاثٍ: آخِذٌ بِقُلوبِ الرِّجالِ إذا حَدَّثَ، ويُحسِنُ الِاستِماعَ إذا حُدِّثَ، وبِأَيسَرِ الأَمرَينِ إذا خولِفَ. تارِكٌ لِلمرِاءِ، وتارِكٌ لِمُقارَبَةِ اللَّئيمِ، وتارِكٌ لِما يُعتَذَرُ مِنهُ.[٣]
٦٥٢٩. رجال الكشّي عن الحارث: استَعمَلَ عَلِيٌّ ٧ عَلَى البَصرَةِ عَبدَ اللّهِ بنَ عبّاسٍ، فَحَمَلَ كُلَّ مالٍ في بَيتِ المالِ بِالبَصرَةِ، ولَحِقَ بِمَكَّةَ وتَرَكَ عَلِيّا ٧، وكانَ مَبلَغُهُ ألفَي ألفِ دِرهَمٍ.
فَصَعِدَ عَلِيٌّ ٧ المِنبَرَ حينَ بَلَغَهُ ذلِكَ فَبَكَى، فَقالَ: هذَا ابنُ عَمِّ رَسولِ اللّهِ ٦ في عِلِمِهِ وقَدرِهِ يَفعَلُ مِثلَ هذا، فَكَيفَ يُؤمَنُ مَن كانَ دونَهُ؟ اللّهُمَّ إنّي قَد مَلَلَتُهُم فَأَرِحني مِنهُم، وَاقبِضني إلَيكَ غَيرَ عاجِزٍ ولا مَلولٍ.[٤]
٦٥٣٠. رجال الكشّي عن الشعبي: لَمَّا احتَمَلَ عَبدُ اللّهِ بنُ عَبّاسٍ بَيتَ مالِ البَصَرةِ وذَهَبَ بِهِ إلَى الحِجازِ، كَتَبَ إلَيهِ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ: مِن عَبدِ اللّهِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ إلى عَبدِ اللّهِ بنِ عَبّاسٍ، أمّا بَعدُ، فَإِنّي قَد كُنتُ أشرَكتُكَ في أمانَتي، ولَم يَكُن أحَدٌ مِن أهلِ بَيتي في نَفسي أوثَقَ مِنكَ لِمُواساتي ومُوازَرَتي و أداءِ الأَمانَةِ إلَيَّ، فَلَمّا رَأَيتَ الزَّمانَ عَلَى
[١] فيل رأيه: قبّحه وخطّأه( لسان العرب: ج ١١ ص ٥٣٤« فيل»).
[٢] نهج البلاغة: الكتاب ١٨.
[٣] مختصر تاريخ دمشق: ج ١٢ ص ٣١٣.
[٤] رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٧٩ الرقم ١٠٩.