دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٤ - ٥٨ عبد الله بن عباس
يا معاشِرَ النّاسِ! قَدِ استَخلَفتُ عَلَيكُم عَبدَ اللّهِ بنَ العَبّاسِ، فَاسمَعوا لَهُ و أطيعوا أمرَهُ ما أطاعَ اللّهَ ورَسولَهُ، فَإِن أحدَثَ فيكُم أو زاغَ عَنِ الحَقِّ فَأَعلِموني أعزِلهُ عَنكُم، فَإِنّي أرجو أن أجِدَهُ عَفيفا تَقِيّا وَرِعا، وإنّي لَم اوَلِّهِ عَلَيكُم إلّا و أنَا أظُنُّ ذلِكَ بِهِ، غَفَرَ اللّهُ لَنا ولَكُم.[١]
٦٥٢٦. وقعة صفّين: كانَ عَلِيٌّ قَدِ استَخلَفَ ابنَ عَبّاسٍ عَلَى البَصرَةِ، فَكَتَبَ عَبدُ اللّهِ بنُ عَبّاسٍ إلى عَلِيٍّ يَذكُرُ لَهُ اختِلافُ أهلِ البَصرَةِ، فَكَتَبَ إلَيهِ عَلِيٌّ:
مِن عَبدِ اللّهِ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ إلى عَبدِ اللّهِ بنِ عَبّاسٍ.
أمّا بَعدُ، فَالحَمدُ للّهِ رَبِّ العالَمينَ وصَلَّى اللّهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ عَبدِهِ ورَسولِهِ.
أمّا بَعدُ، فَقَد قَدِمَ عَلَيَّ رَسولُكَ، وذَكَرتَ ما رَأَيتَ وبَلَغَكَ عَن أهلِ البَصرَةِ بَعدَ انصِرافي، وسَاخبِرُكَ عَنِ القَومِ:
هُم بَينَ مُقيمٍ لِرَغبَةٍ يَرجوها، أو عُقوبَةٍ يَخشاها. فَأَرغِب راغِبَهُم بِالعَدلِ عَلَيهِ، وَالإِنصافِ لَهُ والإِحسانِ إلَيهِ، وحُلَّ عُقدَةَ الخَوفِ عَن قُلوبِهِم، فَإِنَّهُ لَيسَ لِامَراءِ أهلِ البَصرَةِ في قُلوبِهِم عِظَمٌ إلّا قَليلٌ مِنهُم. وَانتَهِ إلى أمري ولا تَعدُهُ، و أحسِن إلى هذَا الحَيِّ مِن رَبيعَةَ، وكُلُّ مَن قِبَلِكَ فَأَحسِن إلَيهِم مَا استَطَعتَ إن شاءَ اللّهُ، وَالسَّلامُ.[٢]
٦٥٢٧. الإمام عليّ ٧ مِن كِتابٍ لَهُ إلى عَبدِ اللّهِ بنِ عَبّاسٍ وهُوَ عامِلُهُ عَلَى البَصرَةِ: وَاعلَم أنَّ البَصرَةَ مَهِبطُ إبليسَ، ومَغرِسُ الفِتَنِ، فَحادِث أهلَها بِالإِحسانِ إلَيهِم، وَاحلُلُ عُقدَةَ الخَوفِ عَن قُلوبِهِم، وقَد بَلَغَني تَنَمُّرُكَ لِبَني تَميمٍ، وغِلظَتُكَ عَلَيهِم، وإنَّ بَني تَميمٍ لَم يَغِب لَهُم نَجمٌ إلّا طَلَعَ لَهُم آخَرُ، وإنَّهُم لَم يُسبَقوا بِوَغمٍ[٣] في جاهِلِيَّةٍ ولا إسلامٍ، وإنَ
[١] الجمل: ص ٤٢٠.
[٢] وقعة صفّين: ص ١٠٥.
[٣] الوَغم: التِّرَة، الحقد( النهاية: ج ٥ ص ٢٠٩« وغم»).