دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٦ - ٣٨ زياد بن ابيه
وشِدَّةٌ في غَيرِ جِبرِيَّةٍ وعُنفٍ، وإنّي اقسِمُ بِاللّهِ لَاخُذَنَ الوَلِيَّ بِالوَليِّ، وَالمُقيمَ بِالظّاعِنِ، وَالمُقبِلَ بِالمُدبِرِ، وَالصَّحيحَ مِنكُم بِالسَّقيمِ، حَتّى يَلقَى الرَّجلُ مِنكُم أخاهُ فَيقولُ: انجُ سَعدٌ فَقَد هَلَكَ سَعيدٌ، أو تَستَقيمَ لي قَناتُكُم.
إنَّ كِذبَةَ المِنبَرِ تَبقى مَشهورَةً، فَإِذا تَعَلَّقتُم عَلَيَّ بِكِذبَةٍ فَقَد حَلَّت لَكُم مَعصِيَتي، وإذا سَمِعتُموها مِنّي فَاغتَمِزوها فِيَّ، وَاعلَموا أنَّ عِندي أمثالَها، مَن بُيِّتَ مِنكُم فَأَنَا ضامِنٌ لِما ذَهَبَ لَهُ.
إيّايَ ودَلَجُ اللَّيلِ، فَإِنّي لا اوتى بِمُدلِجٍ إلّا سَفَكتُ دَمَهُ، وقَد أجّلَتُكُم في ذلِكَ بِقَدرِ ما يَأتِي الخَبَرُ الكوفَةَ وَيرجِعُ إلَيَّ. وإيّايَ ودَعوَى الجاهِلِيَّةِ، فَإِنّي لا أجِدُ أحَدا دَعا بِها إلّا قَطَعتُ لِسانَهُ، وقَد أحدَثتُم أحداثا لم تَكُن، وقَد أحدَثنا لِكُلٍّ ذَنبٍ عُقوبَةً، فَمَن غَرَّقَ قَوما غَرَّقتُهُ، ومَن حَرَّقَ عَلى قَومٍ حَرَّقناهُ، ومَن نَقَبَ بَيتا نَقَبتُ عَن قَلبِهِ، ومَن نَبَشَ قَبرا دَفَنتُهُ فيهِ حَيّا، فَكُفّوا عَنّي أيدِيَكُم و ألسِنَتَكُم أكفُف يَدي و أذايَ، لا يَظهَرُ مِن أحَدٍ مَنكُم خِلافَ ما عَلَيهِ عامَّتُكُم إلّا ضَرَبتُ عُنُقَهُ.[١]
٦٤٦٢. تاريخ الطبري عن مسلمة: استَعمَلَ زِيادٌ عَلى شَرَطَتِهِ عَبدَ اللّهِ بنَ حِصنٍ، فَأَمهَلَ النّاسَ حَتّى بَلَغَ الخَبرُ الكوفَةَ، وعادَ إلَيهِ وُصولُ الخَبَرِ إلَى الكوفَةِ، وكانَ يُؤَخِّرُ العِشاءَ حَتّى يَكونَ آخِرَ مَن يُصَلّي ثُمَّ يُصَلّي، يَأمُرُ رَجُلًا فَيَقرَأ سورَةَ البَقَرَةِ ومِثلَها، يُرَتِّلُ القُرآنَ، فَإذا فَرَغَ أمهَلَ بِقَدرِ ما يَرى أنَّ إنسانا يَبلُغُ الخُرَيبَةَ، ثُمَّ يَأمُرُ صاحِبَ شَرَطَتِهِ
[١] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢١٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٧٢، العقد الفريد: ج ٣ ص ١٥٣، شرح نهج البلاغة: ج ١٦ ص ٢٠١، أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢١٥ و ٢١٦ وفيه ذيله من« إنّي اقسم باللّه ...» وفيه« كتب زياد كتابا قُرئ على أهل المصر نسخته» وراجع تاريخ دمشق: ج ١٩ ص ١٧٩.