دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٤ - ٣٨ زياد بن ابيه
ولا تَعرِض لَهُ، وَاردُد عَلَيهِ مالَهُ، فَقَد كَتَبتُ إلَى الحَسَنِ أن يُخبِرَ صاحِبَهُ إن شاءَ أقامَ عِندَهُ، وإن شاءَ رَجَعَ إلى بَلَدِهِ، لَيسَ لَكَ عَلَيهِ سُلطانٌ بِيَدٍ ولا لِسانٍ، و أمّا كِتابُكَ إلَى الحَسَنِ بِاسمِهِ ولا تَنسِبُهُ إلى أبيهِ فَإِنَّ الحَسَنِ وَيلَكَ مَن لا يُرمى بِهِ الرَّجَوانِ[١]! أ فَإِلى امِّهِ وكَلتَهُ! لا امَّ لَكَ؟! هي فاطِمَةُ بِنتُ رَسولِ اللّهِ ٦! وتِلكَ أفخَرُ لَهُ، إن كُنتَ تَعقِلُ.
وكَتَبَ في أسفَلِ الكِتابِ:
|
تَدارَك ما ضَيَّعتَ مِن بَعدِ خُبرَةٍ |
و أنتَ أريبٌ بِالامورِ خَبيرُ |
|
|
أما حَسَنٌ بِابنِ الَّذي كانَ قَبلَهُ |
إذا سارَ سارَ المَوتُ حَيثُ يَسيرُ |
|
|
وهَل يَلِدُ الرِّئبالُ إلّا نَظيرَهُ |
فَذا حَسَنٌ شِبهٌ لَهُ ونَظيرُ |
|
|
ولكِنَّهُ لَو يَوزَنُ الحِلمُ وَالحِجى |
بِرَأيٍ لَقالوا فَاعلَمَنَّ ثَبيرُ[٢] |
|
٦٤٦١. تاريخ الطبري عن مسلمة والهذلي وغيرهما: إنَّ مُعاوِيَةَ استَعمَلَ زِيادا عَلَى البَصرَةِ وخُراسانَ وسَجِستانَ، ثُمَّ جَمَعَ لَهُ الهِندَ وَالبَحرَينِ وعُمانَ، وقَدِمَ البَصرَةَ في آخِرِ شَهرِ رَبيعِ الآخرِ أو غُرَّةِ جُمادَى الاولى سَنَةَ خَمسٍ، وَالفِسقُ بِالبَصرَةِ ظاهِرٌ فاشٍ، فَخَطَبَ خُطبَةً بَتراءَ، لَم يَحمَدِ اللّهَ فيها:
إنّي رَأَيتُ آخِرَ هذَا الأَمرِ لا يَصلُحُ إلّا بِما صَلَحَ بِهِ أوَّلُهُ، لينٌ في غَيرِ ضَعفٍ،
[١] مثل يضرب لمن لا يُخدع فيُزال عن وجه إلى وجه، و أصله الدلو يُرمى بها رَجَوا البئر( أساس البلاغة: ص ١٥٧).
[٢] تاريخ دمشق: ج ١٩ ص ١٩٨.