دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٨ - ٣٨ زياد بن ابيه
ثمّ زلّ بمكيدة معاوية، ووقع فيما كان الإمام قد حذّره منه[١]، و أصبح أداةً طيّعة لمعاوية تماما، من خلال مؤامرة الاستلحاق. وسمّاه معاوية أخاه[٢]. وشهد جماعة على أ نّه ابن زنا[٣]. وهكذا أصبح زياد بن أبي سفيان!!
كانت المفاسد والقبائح متأصّلة في نفس زياد، وقد أبرز خبث طينته واسوداد قلبه في بلاط معاوية. ولّاه البصرة في بادئ الأمر، ثمّ صار أميرا على الكوفة أيضا[٤]. ولمّا أحكم قبضته عليهما لم يتورّع عن كلّ ضرب من ضروب الفساد والظلم[٥]. وتشدّد كثيرا على النّاس، خاصّة شيعة الإمام أمير المؤمنين ٧[٦]، إذ سجن الكثيرين منهم في سجون مظلمة ضيّقة أو قتلهم[٧]. و أكره النّاس على البراءة من الإمام ٧[٨] وسبّه[٩] مصرّا على ذلك.
[١] نهج البلاغة: الكتاب ٤٤؛ الاستيعاب: ج ٢ ص ١٠١ الرقم ٨٢٩، اسد الغابة: ج ٢ ص ٣٣٧ الرقم ١٨٠٠.
[٢] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢١٨؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢١٤، تاريخ دمشق: ج ١٩ ص ١٦٢، سير أعلام النّبلاء: ج ٣ ص ٤٩٤ الرقم ١١٢، الاستيعاب: ج ٢ ص ١٠١ الرقم ٨٢٩، اسد الغابة: ج ٢ ص ٣٣٦ الرقم ١٨٠٠، تاريخ الخلفاء: ص ٢٣٥، العقد الفريد: ج ٤ ص ٤.
[٣] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢١٩؛ مروج الذهب: ج ٣ ص ١٤ و ١٥، العقد الفريد: ج ٤ ص ٤، الإصابة: ج ٢ ص ٥٢٨ الرقم ٢٩٩٤، سير أعلام النّبلاء: ج ٣ ص ٩٥ الرقم ١١٢.
[٤] الطبقات الكبرى: ج ٧ ص ٩٩، أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢٠٥ وص ٢٠٧، المعارف لابن قتيبة: ص ٣٤٦، مروج الذهب: ج ٣ ص ٣٣ و ٣٤، تاريخ خليفة بن خيّاط: ص ١٥٦ و ص ١٥٨، تاريخ دمشق: ج ١٩ ص ١٦٢، سير أعلام النّبلاء: ج ٣ ص ٤٩٦ الرقم ١١٢.
[٥] أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢١٦، مروج الذهب: ج ٣ ص ٣٥، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٢٢، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٧٤، شرح نهج البلاغة: ج ١٦ ص ٢٠٤. ولمزيد الاطّلاع على حياة زياد بن أبيه راجع: أنساب الأشراف: ج ٥ ص ٢٠٥ ٢٥٠.
[٦] المعجم الكبير: ج ٣ ص ٧٠ ح ٢٦٩٠، الفتوح: ج ٤ ص ٣١٦، الوافي بالوفيات: ج ٥ ص ١٢ الرقم ١٠.
[٧] تاريخ دمشق: ج ١٩ ص ٢٠٢، مروج الذهب: ج ٣ ص ٣٥، سير أعلام النّبلاء: ج ٣ ص ٤٩٦ الرقم ١١٢.
[٨] تاريخ دمشق: ج ١٩ ص ٢٠٣، سير أعلام النّبلاء: ج ٣ ص ٤٩٦ الرقم ١١٢.
[٩] مروج الذهب: ج ٣ ص ٣٥.