دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٠ - ٢٩ حكيم بن جبلة
مقاتلة أصحاب الجمل ومواجهة فتنتهم وفسادهم.[١]
٦٤٢٥. تاريخ الطبري عن الجارود بن أبي سبرة: لَمّا كانَتِ اللَّيلَةُ الَّتي اخِذَ فيها عُثمانُ بنُ حُنَيفٍ، وفي رُحبَةِ مَدينَةِ الرِّزقِ طَعامٌ يَرتَزِقُهُ النّاسُ، فَأَرادَ عَبدُ اللّهِ أن يَرزُقَهُ أصحابَهُ وبَلَغَ حُكَيمَ بنَ جَبَلَةَ ما صُنِعَ بِعُثمانَ، فَقالَ: لَستُ أخافُ اللّهَ إن لَم أنصُرهُ. فَجاءَ في جَماعَةٍ مِن عَبدِ القَيسِ وبَكرِ بنِ وائِلٍ و أكثَرُهُم عَبدُ القَيسِ، فَأَتَى ابنُ الزُّبَيرِ مَدينَةَ الرِّزقِ، فَقالَ: ما لَكَ يا حُكَيمُ؟ قالَ: نُريدُ أن نَرتَزِقَ مِن هذَا الطَّعامِ، و أن تُخَلّوا عُثمانَ فَيُقيمَ في دارِ الإِمارَةِ عَلى ما كَتَبتُم بَينَكُم حَتّى يَقدِمَ عَلِيٌّ، وَاللّهِ لَو أجِدُ أعوانا عَلَيكُم أخبِطُكُم بِهِم ما رَضيتُ بِهذِهِ مِنكُم حَتّى أقتُلَكُم بِمَن قَتَلتُم، ولَقَد أصبَحتُم وإنَّ دِماءَكُم لَنا لَحَلالٌ بِمَن قَتَلتُم مِن إخوانِنا، أما تَخافونَ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ! بِمَ تَستَحِلّونَ سَفكَ الدِّماءِ؟ قالَ: بِدَمِ عُثمانَ بنِ عَفّانَ. قالَ: فَالَّذينَ قَتَلتُموهُم قَتَلوا عُثمانَ؟ أما تَخافونَ مَقتَ اللّهِ؟
فَقالَ لَهُ عَبدُ اللّهِ بنُ الزُّبَيرِ: لا نَرزُقُكُم مِن هذَا الطَّعامِ، ولا نُخَلّي سَبيلَ عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ حَتّى يخلَعَ عَلِيّا، قالَ حَكَيمٌ: اللّهُمَّ إنَّكَ حَكَمُ عَدلٌ فَاشهَد. وقالَ لِأَصحابِهِ: إنّي لَستُ في شَكٍّ مِن قِتالِ هؤُلاءِ؛ فَمَن كانَ في شَكٍّ فَليَنصَرِف. وقاتَلَهُم فَاقتَتَلوا قِتالًا شَديدا، وضَرَبَ رَجُلٌ ساقَ حُكَيمٍ، فَأَخَذَ حُكَيمٌ ساقَهُ فَرَماهُ بِها، فَأَصابَ عُنُقَهُ فَصَرَعَهُ ووَقَذَهُ[٢] ثُمَّ حَبا إلَيهِ فَقَتَلَهُ وَاتَّكَأَ عَلَيهِ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقالَ: مَن قَتَلَكَ؟ قالَ: وِسادَتي! وقُتِلَ سَبعونَ رَجُلًا مِن عَبدِ القَيسِ. قالَ الهذَلِيُّ: قالَ حُكَيمٌ حينَ قُطِعَت رِجلُهُ:
[١] الإرشاد: ج ١ ص ٢٥٢، الجمل: ص ٣٣٤؛ تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٨١.
[٢] وقذه: ضربه حتى استرخى و أشرف على الموت( لسان العرب: ج ٣ ص ٥١٩« وقذ»).