دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٨ - ١٩ جارية بن قدامه سعدى
بعد حكومة يزيد.[١]
٦٣٩٤. تهذيب الكمال عن الفضل بن سويد: وَفَدَ الأَحنَفُ بنُ قَيسٍ، وجارِيَةُ بنُ قُدامَةَ، وَالحُبابُ بنُ يَزيدَ المُجاشِعيُّ عَلى مُعاوِيَةَ، فَقالَ لِجارِيَةَ: يا جارِيَةُ! أنتَ السّاعي مَعَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، وَالموقِدُ النّارَ في شَعلِكَ، تَجوسُ قُرىً عَرَبِيَّةً تَسفِكُ دِماءَهُم؟ قالَ جارِيَةُ: يا مُعاوِيَةُ! دَع عَنكَ عَلِيّا؛ فَما أبغَضنا عَلِيّا مُذ أحبَبناهُ، ولا غَشَشناهُ مُذ نَصَحناهُ.
قالَ: وَيحَكَ يا جارِيَةُ! ما كانَ أهوَنَكَ عَلى أهلِكَ، إذ سَمَّوكَ جارِيَةَ!
قالَ: أنتَ يا مُعاوِيَةُ كُنتَ أهوَنَ عَلى أهلِكَ إذ سَمَّوكَ مُعاوِيَةَ!
قالَ: لا امَّ لَكَ.
قالَ: امٌّ ما وَلَدَتني! إنَّ قوائِمَ السُّيوفِ الَّتي لَقيناكَ بِها بِصِفّينَ في أيدينا.
قالَ: إنَّكَ لَتُهَدِّدُني!
قالَ: إنَّكَ لَم تَملِكنا قَسرَةً، ولَم تَفتَحنا عَنوَةً[٢]، ولكِن أعطَيتَنا عُهودا ومَواثيقَ؛ فَإِن وَفَيتَ لَنا وَفَينا لَكَ، وإن نَزَعتَ إلى غَيرِ ذلِكَ، فَقَد تَرَكنا وَراءَنا رِجالًا مِدادا[٣]، و أذرُعا شِدادا، و أسِنَّةً حِدادا، فَإِن بَسَطتَ إلَينا فِترا مِن غَدرٍ، دَلَفنا إلَيكَ بِباعٍ مِن خَترٍ[٤].
قالَ مُعاوِيَةُ: لا كَثَّرَ اللّهُ فِي النّاسِ أمثالَكَ!
[١] الثقات: ج ٣ ص ٦٠؛ أعيان الشيعة: ج ٤ ص ٥٨.
[٢] عَنْوَة: أي قهرا وغلبةً( النهاية: ج ٣ ص ٣١٥« عنا»).
[٣] المِدادُ: هو ما يُكثّر به ويُزاد( النهاية: ج ٤ ص ٣٠٧« مدد»).
[٤] الفِتْر: ما بين طرف الإبهام وطرف المشيرة. والدِّلْف: التقدّم. والباعُ: مسافة ما بين الكفّين إذا بسطتهما. والخَتْر: أسو أ الغدر و أقبحه( لسان العرب: ج ٥ ص ٤٤« فتر» و ج ٩ ص ١٠٦« دلف» و ج ٨ ص ٢١« بوع» و ج ٤ ص ٢٢٩« ختر»).