إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٤
تربتها»[١].
و عن أنس بن مالك قال: استأذن ملك المطر أن يأتي رسول اللّه فاذن له، فقال لأمّ سلمة: «احفظي علينا الباب لا يدخل أحد» فجاء الحسين بن عليّ عليهما السلام فوثب حتى دخل فجعل يقع على منكب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال الملك: «أ تحبّه»؟
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «نعم».
قال: «أمّتك ستقتله، و إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه».
قال: فضرب يده فأراه ترابا أحمر، فأخذته أمّ سلمة فصرّته في طرف ثوبها، فكنّا نسمع أن يقتل بكربلاء[٢].
و من ذلك: إخباره بمصارع أهل بيته عليهم السلام؛ روى الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ بإسناده، عن سيّد العابدين علي بن الحسين عليهما السلام، عن أبيه، عن جدّه قال: «زارنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فعملنا له حريرة، و أهدت إليه أمّ أيمن قعبا من زبد و صحفة من تمر، فأكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أكلنا معه، ثمّ توضّأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فمسح رأسه و وجهه بيده و استقبل القبلة فدعا اللّه ما شاء ثمّ أكبّ إلى الأرض بدموع غزيرة مثل المطر، فهبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن نسأله، فوثب الحسين فأكبّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا أبه، رأيتك تصنع ما لم تصنع مثله قطّ؟
[١] مستدرك الحاكم ٤: ٣٩٨، دلائل النبوة للبيهقي ٦: ٤٦٨، البداية و النهاية ٦: ٢٣٠، سير أعلام النبلاء ٣: ٢٨٩، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٨: ١٢٤/ ٣٦.
[٢] مسند أحمد ٣: ٢٤٢، دلائل النبوة للاصبهاني ٢: ٧٠٩، دلائل النبوة للبيهقي ٦: ٤٦٩، البداية و النهاية ٦: ٢٢٩، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٨: ١٢٤/ ٣٦.