إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣
و في خبر آخر: «استأذنت ربي في زيارة قبر امّي فأذن لي، فزوروا القبور تذكّركم الموت» رواه مسلم في الصحيح[١].
و تزوّج بخديجة بنت خويلد و هو ابن خمس و عشرين سنة. و توفّي عمّه أبو طالب و له ستّ و أربعون سنة و ثمانية أشهر و أربعة و عشرون يوما. و توفّيت خديجة بعده بثلاثة أيّام، و سمّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذلك العام عام الحزن[٢].
و روى هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما زالت قريش كاعّة[٣] عنّي حتّى مات أبو طالب»[٤][٥].
و أقام صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بمكّة بعد البعثة ثلاث عشرة سنة، ثمّ هاجر منها إلى المدينة بعد أن استتر في الغار ثلاثة أيّام و قيل: ستّة أيّام، و دخل المدينة يوم الاثنين الحادي عشر من شهر ربيع الأول و بقي بها عشر سنين.
ثم قبض صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة[٦].
[١] صحيح مسلم ٢: ٦٧١/ ٩٧٦.
[٢] انظر: كشف الغمة ١: ١٦، و سيرة ابن هشام ١: ١٩٨، و الطبقات الكبرى ١: ١٣٢، و تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٠، و مروج الذهب ٣: ١٥/ ١٤٦١، و صفة الصفوة ١: ٧٤، و الكامل في التاريخ ٢: ٣٩.
[٣] كاعّة: خائفة و جبانة.
[٤] لم ترد الرواية في نسخة« ط».
[٥] كشف الغمة ١: ١٦، دلائل النبوة للبيهقي ٢: ٣٥٠.
[٦] انظر: الكافى ١: ٣٤٦، كشف الغمة ١: ١٦، و سيرة ابن هشام ٢: ١٣٠، و صحيح البخاري ٥: ٧٣، و صحيح مسلم ٤: ١٨٢٦/ ٢٣٥١، و تاريخ الطبري ٢: ٣٧٩، و مروج الذهب ٣: ١٨/ ١٤٦٧، و صفة الصفوة ١: ١١٧ و ١٢٩، و الكامل في التاريخ ٢: ١٠٤. و ١٠٦ و ١٠٧.