إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٧
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حديث اللّه عزّ و جلّ»[١].
و روى عنه محمد بن شريح أنه قال: «لو لا أنّ اللّه تعالى فرض ولايتنا و أمر بمودّتنا ما وقفناكم على أبوابنا، و لا أدخلناكم بيوتنا، و اللّه ما نقول بأهوائنا، و لا نقول برأينا، و لا نقول إلّا ما قال ربّنا، اصول عندنا نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم و فضّتهم»[٢].
و روى عنه أبو حمزة الثمالي أنه قال: «ألواح موسى عليه السلام عندنا، و عصا موسى عندنا و نحن ورثة النبيّين»[٣].
و روى معاوية بن وهب، عن سعيد السمّان قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام إذ دخل عليه رجلان من الزيديّة فقالا له: أ فيكم إمام مفترض الطاعة؟
قال: فقال: «لا».
فقالا: قد أخبرنا عنك الثقات أنّك تقول به؟ و سمّوا قوما.
فغضب عليه السلام و قال: «ما أمرتهم بهذا».
فلمّا رأيا الغضب في وجهه خرجا، فقال لي: «أ تعرف هذين؟» قلت: نعم، هما من أهل سوقنا، و هما من الزيديّة، و هما يزعمان أنّ سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عند عبد اللّه بن الحسن.
فقال: «كذبا لعنهما اللّه، و اللّه ما رآه عبد اللّه بن الحسن بعينيه و لا بواحدة من عينيه، و لا رآه ابوه إلّا أن يكون رآه عند عليّ بن الحسين، فإن كانا
[١] الكافي ١: ٤٢/ ١٤، ارشاد المفيد ٢: ١٨٦، روضة الواعظين: ٢١١، كشف الغمة ٢:
١٧٠.
[٢] بصائر الدرجات: ٣٢١/ ١٠ و باختلاف يسير في ٣٢٠/ ٥ و ٧.
[٣] بصائر الدرجات ١٦٠/ ذيل ح ٤، الكافي ١: ١٨٠/ ٢، ارشاد المفيد ٢: ١٨٧، روضة الواعظين: ٢١٠، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٢٧٦، كشف الغمة ٢: ١٧٠.