إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٤٦
الفصل الخامس في ذكر أولاده عليه السلام و نبذ من أخبارهم
كان له عليه السلام عشرة أولاد: إسماعيل، و عبد اللّه، و أمّ فروة، امّهم فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام.
و موسى عليه السلام، و إسحاق، و فاطمة، و محمّد، لأمّ ولد اسمها حميدة البربريّة.
و العبّاس، و عليّ، و أسماء، لامّهات أولاد شتّى.
أما إسماعيل: فكان أكبر إخوته، و كان أبوه شديد المحبّة له و البرّ به، و قد كان يظن قوم من الشيعة في حياة الصادق عليه السلام أنّه القائم بعده و الخليفة له، لميل أبيه إليه و إكرامه له، و لأنّه أكبر إخوته سنّا، فمات في حياة أبيه الصادق عليه السلام بالعريض[١] و حمل على رقاب الناس إلى أبيه بالمدينة، فجزع عليه جزعا شديدا، و تقدّم سريره بغير حذاء و لا رداء، و كان يأمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا كثيرة و يكشف عن وجهه و ينظر إليه، يريد عليه السلام إزالة الشبهة عن الذين ظنّوا خلافته له من بعده، و تحقيق أمر وفاته عندهم. و دفن بالبقيع- رحمه اللّه- و لمّا مات إسماعيل رجع عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظنّ ذلك، و أقام على حياته طائفة لم تكن من خواصّ أبيه بل كانوا من الأباعد.
[١] العريض: واد بالمدينة فيه بساتين نخل.« انظر معجم البلدان ٤: ١١٤».