إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٦
عن أبي جعفر محمد بن عليّ عليهما السلام مثل ذلك سواء[١].
و عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«إن أمير المؤمنين عليه السلام لمّا حضرته الوفاة قال لابنه الحسن: ادن منّي حتّى أسر إليك ما أسر إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و آتمنك على ما ائتمنني عليه» ففعل[٢].
و بإسناده رفعه إلى شهر بن حوشب: أنّ عليّا عليه السلام لمّا سار إلى الكوفة استودع أمّ سلمة رضي اللّه عنها كتبه و الوصيّة، فلمّا رجع الحسن عليه السلام دفعتها إليه[٣].
و خامسها: إنّا وجدنا الحسن بن عليّ عليهما السلام قد دعا إلى الأمر بعد أبيه و بايعه الناس على أنّه الخليفة و الإمام، فقد روى جماعة من أهل التاريخ: أنّه عليه السلام خطب صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين عليه السلام فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمّ قال: «لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون و لا يدركه الآخرون، لقد كان يجاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيقيه بنفسه، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوجّهه برايته فيكتنفه جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن شماله، فلا يرجع حتّى يفتح اللّه تعالى على يديه، و لقد توفّي عليه السلام في هذه الليلة التي عرج فيها عيسى بن مريم، و فيها قبض يوشع بن نون، و ما خلّف صفراء و لا بيضاء إلّا سبعمائة درهم فضلت
[١] الكافي ١: ٢٣٧/ ٥، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٤٣: ٣٢٢/ ٢.
[٢] الكافي ١: ٢٣٦/ ٢، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٤٣: ٣٢٢/ ٣.
[٣] الكافي ١: ٢٣٦/ ٣، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٤٣: ٣٢٢/ ٤.