إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٦
و عن ابن عبّاس قال: أفضل نساء أهل الجنّة: خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و مريم بنت عمران، و آسية بنت مزاحم[١].
و روي عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «أنا الشجرة، و فاطمة فرعها، و عليّ لقاحها، و الحسن و الحسين ثمرها، و شيعتنا ورقها، الشجرة أصلها في جنّة عدن، و الفرع و الثمر و الورق في الجنّة»[٢].
و رووا عن عائشة: أنّ فاطمة عليها السلام كانت إذا دخلت على رسول اللّه قام لها من مجلسه و قبّل رأسها و أجلسها مجلسه[٣].
و رووا عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم في تفسير القرآن، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنّه قال: «بلغنا عن آبائنا أنّهم قالوا: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يكثر تقبيل فم فاطمة سيّدة نساء العالمين عليها السلام إلى أن قالت عائشة: يا رسول اللّه أراك كثيرا ما تقبّل فم فاطمة، و تدخل لسانك في فيها؟! قال: نعم يا عائشة، أنّه لمّا اسري بي إلى السماء أدخلني جبرئيل الجنّة فأدناني من شجرة طوبى و ناولني من ثمارها تفّاحة فأكلتها فصارت نطفة في ظهري، فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة، فكلّما اشتقت إلى الجنّة قبّلتها و أدخلت لساني في فيها
[١] مسند أحمد ١: ٢٩٣ و ٣١٦ و ٣٢٢، مستدرك الحاكم ٣: ١٨٥، اسد الغابة ٥: ٤٣٧، جمع الجوامع ١: ١٣١.
[٢] مستدرك الحاكم ٣: ١٦٠، مقتل الخوارزمي: ٦١، و دون ذيله في أمالي الطوسي ١: ١٨.
[٣] الذرية الطاهرة للدولابي ١٤٠/ ١٧٥، أمالي الطوسي ٢: ١٤٠، مناقب ابن شهرآشوب ٣:
٣٣٣، سنن أبي داود ٤: ٣٥٥/ ٥٢١٧، صحيح الترمذي ٥: ٧٠٠/ ٣٨٧٢، مستدرك الحاكم ٣: ١٥٤ و ١٦٠ و ٤: ١٧٢، سنن البيهقي ٧: ١٠١، ذخائر العقبى: ٤٠ و ٤١.