إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٤١
قال: و كان حيّان السرّاج الراوي لهذا الحديث من الكيسانيّة و كان السيد بن محمد بلا شكّ كيسانيّا قبل ذلك يزعم أنّ ابن الحنفيّة هو المهديّ و أنّه مقيم في جبال رضوى و شعره مملوء بذلك فمن ذلك قوله:
|
ألا إنّ الأئمّة من قريش |
ولاة الأمر أربعة سواء |
|
|
عليّ و الثلاثة من بنيه |
هم أسباطنا و الأوصياء |
|
|
فسبط سبط إيمان و برّ |
و سبط غيّبته كربلاء |
|
|
و سبط لا يذوق الموت حتّى |
يقود الجيش يقدمه اللّواء |
|
|
يغيب لا يرى عنّا زمانا |
برضوى عنده عسل و ماء |
|
و قوله أيضا:
|
أيا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى |
و بنا إليه من الصبابة أولق[١] |
|
|
حتى متى؟ و إلى متى؟ و كم المدى؟ |
يا ابن الوصيّ و أنت حيّ ترزق |
|
|
إنّي لآمل أن أراك و أنّني |
من أن أموت و لا أراك لأفرق[٢] |
|
و قوله أيضا:
|
ألا حيّ المقيم بشعب رضوى |
و أهد له بمنزله السلاما |
|
|
و قل يا ابن الوصيّ فدتك نفسي |
أطلت بذلك الجبل المقاما |
|
|
فمر بمعشر و الوك منّا |
و سمّوك الخليفة و الإماما |
|
|
فما ذاق ابن خولة طعم موت |
و لا وارت له أرض عظاما[٣] |
|
و في شعره الذي ذكرناه دليل على رجوعه عن ذلك المذهب و قبوله
[١] الأولق: شبه الجنون. «الصحاح- ولق- ٤: ١٥٦٨».
[٢] ورد البيتان في إكمال الدين بهذا الشكل:
|
أيا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى |
فحتى متى يخفى و أنت قريب |
|
|
فلو غاب عنا عمر نوح لأيقنت |
منا النفوس بانه سيؤوب. |
|
[٣] كمال الدين: ٣٣.