إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٩
اتبع الهدى».
فكتب النجاشي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى محمد رسول اللّه من النجاشي الأصحم بن أبحر.
سلام عليك يا نبيّ اللّه من اللّه و رحمة اللّه و بركاته، لا إله إلّا هو الذي هداني إلى الإسلام، و قد بلغني كتابك، يا رسول اللّه فيما ذكرت من أمر عيسى، فو ربّ السماء و الأرض إنّ عيسى ما يزيد على ما ذكرت، و قد عرفنا ما بعثت به إلينا، و قد قرينا ابن عمّك و أصحابه، فأشهد أنّك رسول اللّه صادقا مصدّقا، و قد بايعتك و بايعت ابن عمّك و أسلمت على يديه للّه ربّ العالمين، و قد بعثت إليك يا نبي اللّه اريحا بن الأصحم بن أبحر، فإنّي لا أملك إلّا نفسي، و إن شئت أن آتيك فعلت يا رسول اللّه، فإنّي أشهد أن ما تقول حقّ.
ثمّ بعث إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بهدايا، و بعث إليه بمارية القبطيّة، أمّ إبراهيم، و بعث إليه بثياب و طيب كثير و فرس، و بعث إليه ثلاثين رجلا من القسّيسين لينظروا إلى كلامه و مقعده و مشربه، فوافوا المدينة و دعاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى الإسلام فآمنوا و رجعوا إلى النجاشي[١].
و في حديث جابر بن عبد اللّه: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم صلّى على أصحمة النجاشي[٢].
[١] انظر: قصص الأنبياء للراوندي: ٣٢٣/ ٤٠٤، و دلائل النبوة للبيهقي ٢: ٣٠٨، و البداية و النهاية ٣: ٨٣، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٨: ٤١٨/ ٥.
[٢] نقله المجلسي في بحار الأنوار ١٨. ٤٢٠/ ٦.