إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٤
الفصل الثاني في ذكر مقاماته في الجهاد مع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و مواقفه و مشاهده على سبيل الجملة و الاختصار
الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عبّاس قال: كانت راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مع عليّ عليه السلام في المواقف كلّها: يوم بدر، و يوم احد، و يوم حنين، و يوم الأحزاب، و يوم فتح مكّة و كانت راية الأنصار مع سعد بن عبادة في المواطن كلّها و يوم فتح مكّة، و راية المهاجرين مع عليّ عليه السلام[١].
[مبيته (ع) في فراش النبي (ص)]
و من مقاماته الجليلة: مواساته رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليلة الفراش و بذله مهجته دونه، قال ابن عبّاس: لمّا انطلق النبيّ إلى الغار أنام عليّا عليه السلام في مكانه و ألبسه برده، فجاءت قريش تريد أن تقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فجعلوا يرمون عليّا و هم يرون أنّه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فجعل يتضوّر[٢] فلمّا نظروا إذا هو عليّ عليه السلام[٣].
و روى عليّ بن هاشم، عن محمّد بن عبد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه أبي رافع قال: كان عليّ يجهّز النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين كان في الغار يأتيه بالطعام و الشراب، و استأجر له ثلاث رواحل، للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لأبي بكر و لدليلهم، و قيل: و خلّفه النبيّ صلّى اللّه عليه
[١] انظر: كفاية الطالب: ٣٣٥، و ذخائر العقبى: ٧٥.
[٢] التضوّر: التلوي من وجع الضرب.« القاموس المحيط ٢: ٧٧».
[٣] تفسير فرات الكوفي: ١٠، مستدرك الحاكم ٣: ٤، و فيهما نحوه، و نقله المجلسي في. بحار الأنوار ١٩: ٨٤/ ٣٥.