إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٣
و روي عن جابر بن عبد اللّه: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دعا عليهم فقال: «اللهمّ عمّ عليهم الطريق» قال: فعمي عليهم الطريق[١].
و فيها: اخذت أموال أبي العاص بن الربيع و قد خرج تاجرا إلى الشام و معه بضائع لقريش، فلقيته سريّة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و استاقوا عيره و أفلت، و قدموا بذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقسّمه بينهم، و أتى أبو العاص فاستجار بزينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سألها أن تطلب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ردّ ماله عليه و ما كان معه من أموال الناس، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم السريّة و قال: «إنّ هذا الرجل منّا بحيث قد علمتم، فإن رأيتم أن تردّوا عليه فافعلوا».
فردّوا عليه ما أصابوا، ثمّ خرج و قدم مكّة و ردّ على الناس بضائعهم، ثمّ قال: أما و اللّه ما منعني أن أسلم قبل أن أقدم عليكم إلّا توقّيا أن تظنّوا أنّي أسلمت لأذهب بأموالكم، و إنّي أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله[٢].
[غزوة الحديبية]
و فيها: كانت غزوة الحديبية في ذي القعدة، خرج صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في ناس كثير من أصحابه يريد العمرة و ساق معه سبعين بدنة، و بلغ ذلك المشركين من قريش، فبعثوا خيلا ليصدّوه عن المسجد الحرام، و كان صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يرى أنّهم لا يقاتلونه لأنّه خرج في الشهر الحرام،
[١] انظر: دلائل النبوة للبيهقي ٤: ٨٨، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢٠: ٢٩٤/ ٣.
[٢] انظر: المناقب لابن شهرآشوب ١: ٢٠٢، و المغازي للواقدي ٢: ٥٥٣، و دلائل النبوة للبيهقي ٤: ٨٥، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢٠: ٢٩٤/ ٣.