إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٧
و القاسطين و المارقين»[١].
فما مضت الأيّام حتّى قاتلهم.
و منه: قوله لطلحة و الزبير لمّا استأذناه في الخروج إلى العمرة: «و اللّه ما تريدان العمرة و إنّما تريدان البصرة»[٢].
فكان كما قال.
و منه: قوله بذي قار و هو جالس لأخذ البيعة: «يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون رجلا و لا ينقصون رجلا يبايعوني على الموت».
قال ابن عبّاس: فجعلت احصيهم فاستوفيت عددهم تسعمائة رجل و تسعة و تسعين رجلا ثمّ انقطع مجيء القوم فقلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون ما ذا حمله على ما قال! فبينا أنا متفكّر في ذلك إذا رأيت شخصا قد أقبل حتّى دنا، و إذا هو رجل عليه قباء صوف، معه سيفه و ترسه و أدواته، فقرب من أمير المؤمنين عليه السلام فقال: امدد يدك أبايعك، فقال عليه السلام: «و على م تبايعني؟» قال: على السمع و الطاعة و القتال بين يديك حتّى أموت أو يفتح اللّه عليك، فقال: «ما اسمك» قال: اويس قال: «أنت اويس القرني؟» قال:
نعم. قال: قال: «اللّه أكبر، أخبرني حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّي أدرك رجلا من امّته يقال له: اويس القرني يكون من حزب اللّه و رسوله، يموت على الشهادة، يدخل في شفاعته مثل ربيعة و مضر».
[١] الخصال: ١٤٥، ارشاد المفيد ١: ٣١٥، بشارة المصطفى: ١٤٢ و ١٦٧، مناقب ابن شهرآشوب ٢: ٦٦، مسند ابي يعلى الموصلي ١: ٣٩٧/ ٥١٩، انساب الاشراف للبلاذري ٢: ١٣٧/ ١٢٩، و في المعجم الكبير للطبراني ١٠: ١١٢/ ١٠٠٥٣، و مجمع الزوائد ٦:
٢٣٥.
[٢] ارشاد المفيد ١: ٣١٥، الجمل: ١٦٦، الخرائج و الجرائح ١: ١٩٩/ ٣٩، مناقب ابن شهرآشوب ٢: ٢٦٢، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١: ٢٣٢. و في بعضها: تريدان الغدرة أو الفتنة.