إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٧
النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على ألفي حلّة من حلل الأواقي قيمة كلّ حلّة أربعون درهما جيادا، و كتب لهم بذلك كتابا. و قال لأبي حارثة الاسقف:
«لكأنّني بك قد ذهبت إلى رحلك و أنت و سنان فجعلت مقدّمه مؤخّره» فلمّا رجع قام يرحل راحلته فجعل رحله مقلوبا فقال: أشهد أن محمدا رسول اللّه[١].
فصل: [في بعثه (ص) لعلي (ع) إلى اليمن]
ثم بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّا إلى اليمن ليدعوهم إلى الإسلام- و قيل: ليخمّس ركازهم[٢] و يعلّمهم الأحكام، و يبيّن لهم الحلال و الحرام- و إلى أهل نجران ليجمع صدقاتهم، و يقدم عليه بجزيتهم[٣].
و روى الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ بإسناده رفعه إلى عمرو بن شاس الأسلمي قال: كنت مع عليّ بن أبي طالب في خيله، فجفاني عليّ بعض الجفاء، فوجدت عليه في نفسي، فلمّا قدم المدينة اشتكيته عند من لقيته، فأقبلت يوما و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جالس في المسجد، فنظر إليّ حتّى جلست إليه فقال: «يا عمرو بن شاس لقد آذيتني».
فقلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، أعوذ باللّه و الإسلام أن اوذي رسول اللّه.
[١] مجمع البيان ١: ٤٥١، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ٣٣٨.
[٢] الركاز: دفين أهل الجاهلية، كأنه ركز في الأرض ركزا.« الصحاح ٣: ٨٨٠».
[٣] انظر: ارشاد المفيد ١: ١٧٠، كشف الغمة ١: ٢٣٥، تاريخ الطبري ٣: ١٣١، دلائل البيهقي ٥: ٣٩٤، الكامل في التاريخ ٢: ٣٠٠، عيون الأثر ٢: ٢٧١، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٢١: ٣٦٠/ ١.