إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩١
قطيفة كانت في يده ثمّ صرعه و أخذ السيف من يده و جاء به إلى أمير المؤمنين عليه السلام، و أفلت الثالث فانسلّ بين الناس.
فلمّا أدخل ابن ملجم لعنه اللّه على أمير المؤمنين عليه السلام نظر إليه ثمّ قال: «النفس بالنفس، إن أنا متّ فاقتلوه كما قتلني، و إن سلمت رأيت فيه رأيي».
فقال ابن ملجم: و اللّه لقد ابتعته بألف، و سممته بألف، فإن خانني فأبعده اللّه.
فاخرج من بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام و الناس ينهشون لحمه بأسنانهم و هم يقولون: يا عدوّ اللّه ما ذا فعلت، أهلكت أمّة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قتلت خير الناس، و هو صامت لا ينطق، فذهب به إلى الحبس.
و جاء الناس إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا له: مرنا بأمرك في عدوّ اللّه فقد أهلك الامّة و أفسد الملّة.
فقال: «إن عشت رأيت فيه رأيي، و إن هلكت فاصنعوا به ما يصنع بقاتل النبيّ، اقتلوه ثمّ حرّقوه بالنار».
فلمّا قضى أمير المؤمنين عليه السلام، و فرغ من دفنه اتي بابن ملجم لعنه اللّه فأمر به الحسن عليه السلام فضرب عنقه، و استوهبت أمّ الهيثم بنت الأسود النخعيّة جيفته منه فأحرقتها بالنار.
و أمّا الرجلان اللذان كانا مع ابن ملجم في العهد على قتل معاوية و عمرو بن العاص فإنّ أحدهما ضرب معاوية و هو راكع فوقعت ضربته في أليته فنجا منها، [فاخذ] و قتل من وقته.
و أمّا الآخر فإنّ عمرا وجد في تلك الليلة علّة فاستخلف رجلا يصلّي