إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠٨
إليك أبهى فتى في قريش و أجملهم و أحسنهم وجها و أشبّهم شبابا و أشرفهم شرفا عمارة بن الوليد، يكون لك ابنا و تدفع إلينا محمدا لنقتله.
فقال: ما أنصفتموني، تسألوني أن أدفع إليكم ابني لتقتلوه و تدفعون إليّ ابنكم لاربّيه! فلمّا آيسوا منه كفّوا[١].
و في كتاب دلائل النبوّة: حدّثنا الحافظ بإسناد ذكره، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: قال طلحة بن عبيد اللّه: حضرت سوق بصرى فإذا راهب في صومعته يقول: سلوا أهل هذا الموسم أ فيهم أحد من أهل الحرم.
قال طلحة: قلت: نعم أنا.
فقال: هل ظهر أحمد بعد؟
قال: قلت: و من أحمد؟
قال: ابن عبد اللّه بن عبد المطّلب، هذا شهره الذي يخرج فيه، و هو آخر الأنبياء، مخرجه من الحرم، و مهاجره إلى نخل و حرّة و سباخ، فإيّاك أن تسبق إليه.
قال طلحة: فوقع في قلبي ما قال، فخرجت سريعا حتّى قدمت مكّة فقلت: هل كان من حدث؟
قالوا: نعم محمّد بن عبد اللّه الأمين تنبّأ و قد تبعه ابن أبي قحافة.
قال: فخرجت حتّى دخلت على أبي بكر فقلت: اتّبعت هذا الرجل؟
قال: نعم، فانطلق إليه فادخل عليه فاتبعه فإنه يدعو إلى الحق.
فأخبره طلحة بما قال الراهب، فخرج أبو بكر بطلحة فدخل به على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأسلم طلحة و أخبر رسول اللّه صلّى اللّه
[١] انظر: تفسير القمي ١: ٣٧٨- ٣٨٠، قصص الأنبياء للراوندي: ٣١٨/ ٣٩٦، مناقب ابن شهرآشوب ١: ٥٧، تاريخ الطبري ٢: ٣٢٢.