إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣
مختلفين و مؤلّفين اثنين؟ أم هناك التباس دفع لهذه الشبهة و ان العنوانين هما لكتاب واحد، و لمؤلّف واحد؟ أو لعل احدى هاتين التسميتين مضافة قهرا أو سهوا على هذا الكتاب، و بالشكل الذي قد يدفع البعض للاعتقاد باثنينيتهما؟
نعم، ان هذا الامر و ان شكّل في أول وهلة حيرة عند الفضلاء و العلماء، إلّا أنّ البعض منهم لم يلبث أن قطع بعد الفحص و التأمّل بان هذين الأصلين يعودان- بلا أدنى شك- لكتاب واحد، لاتحادهما الشامل، و توافقهما الكبير كما ذكرنا آنفا.
و لمّا كانت نسبة كتاب إعلام الورى للشيخ الطبرسي رحمه اللّه مقطوعا بها، و ثابتة بشكل لا يرقى إليه الشك، فان هذا الشك كان منصبا و متوجها نحو الكتاب الآخر- إن تنازلنا و قلنا بعدم وحدتهما- و صحة نسبته للسيد ابن طاوس رحمه اللّه و هو الأمر الذي لا يعسر على باحث و متمرّس في عمله القطع بعدم صواب هذه النسبة و ابطال شبهتها.
و لا غرو في ذلك، فان التحقّق في مدى نسبة كتاب ربيع الشيعة للسيد ابن طاوس رحمه اللّه تظهر بجلاء و هن و ضعف هذه النسبة التي لم تثار إلّا من خلال ما وجد على بعض نسخه التي تشير الى انه من تصانيف السيّد علي بن طاوس فحسب، و هذا الأمر عند اخضاعه للبحث و التمحيص نجده لا يقف قطعا أمام القرائن و الدلائل المتعددة النافية لهذه النسبة، و هذه التسمية.
و لعلّ من تلك القرائن- كما ذكر ذلك الشيخ آقا بزرگ الطهراني رحمه اللّه- ان الممارس لبيانات السيد ابن طاوس لا يرتاب في أن ربيع الشيعة ليس