إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٥
و يهتك عليه حجابه[١].
و في رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السلام فقال الحسين لها: «قديما أنت هتكتي حجاب رسول اللّه و ادخلت بيته من أبغضه، إن اللّه سائلك عن ذلك، إن أخي أمرني أن أقرّبه من رسول اللّه ليجدد به عهدا» إلى آخر كلامه.
قال: ثمّ تكلّم محمد بن الحنفية فقال: يا عائشة يوما على بغل و يوما على جمل فما تملكين نفسك عداوة لبني هاشم! قال: فأقبلت عليه و قالت: يا ابن الحنفيّة، هؤلاء بنو الفواطم يتكلّمون فما كلامك؟
فقال الحسين عليه السلام: «و أنّى تفقدين[٢] محمّدا من الفواطم، فو اللّه لقد ولدته ثلاث فواطم: فاطمة بنت عمران بن عائذ، و فاطمة بنت ربيعة، و فاطمة بنت أسد».
فقالت عائشة: نحّوا ابنكم و اذهبوا، فإنّكم قوم خصمون.
فمضى الحسين بالحسن عليهما السلام إلى البقيع و دفنه هناك[٣].
[١] ارشاد المفيد ٢: ١٧، كشف الغمة ١: ٥٨٥، و نحوه في: مقاتل الطالبيين: ٧٤، و دلائل الامامة: ٦١، و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٦: ٤٩.
[٢] كذا في نسخنا، و في الكافي: تبعدين. و هو الصواب.
[٣] الكافي ١: ٢٤٠/ ضمن حديث ٣.